نام کتاب : دروس معرفة الوقت والقبلة نویسنده : حسن حسن زاده آملى جلد : 1 صفحه : 507
من صلاة الكافي ( ص 81 من الطبع الرحلي الحجري ) بإسناده عن عبد اللَّه بن سنان عن أبى عبد اللَّه عليه السّلام قال سمعته يقول : ان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بنى مسجده بالسميط ، ثم ان المسلمين كثروا فقالوا يا رسول اللَّه لو أمرت بالمسجد فزيد فيه ، فقال : نعم فأمر به فزيد فيه وبناه بالسعيدة . ثم ان المسلمين كثروا فقالوا يا رسول اللَّه لو أمرت بالمسجد فزيد فيه ، فقال : نعم فأمر به فزيد فيه وبنى جداره بالأنثى والذكر ، ثم اشتدّ عليهم الحرّ فقالوا يا رسول اللَّه لو أمرت بالمسجد فظلَّل ، فقال : نعم فأمر به فأقيمت فيه سواري من جذوع النخل ، ثم طرحت عليه العوارض والخصف والإذخر فعاشوا فيه حتى أصابهم المطر فجعل المسجد يكف عليهم ، فقالوا يا رسول اللَّه لو أمرت بالمسجد فطيّن فقال لهم رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : لا عريش كعريش موسى - عليه السّلام - فلم يزل كذلك حتى قبض رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، وكان جداره قبل أن يظلَّل قامة فكان إذا كان الفيء ذراعا وهو قدر مربض عنز صلَّى الظهر ، وإذا كان ضعف ذلك صلى العصر . قال : والسميط لبنة لبنة ، والسعيدة لبنة ونصف ، والذكر والأنثى لبنتان مخالفتان . انتهى . وأنت تعلم أن الشمس إذا بلغت أول السرطان كان ميلها عن معدل النهار مساويا لعرض مدينة الرسول ، وإذا بلغت دائرة نصف نهارها تسامت رؤس أهلها لأن عرضها يساوى الميل الأعظم للشمس أو يقرب من التساوي بدقائق لا تكاد تظهر للحسّ ، وكان ارتفاعها وقتئذ تسعين درجة فلا ظل للأشخاص والشاخص مطلقا سواء كان مخروطا مستديرا كالأول ، أو لم يكن كالثاني . فإذا زالت الشمس فظهر الفيء جعله رسول اللَّه علامة وقت صلاة الظهر ، فإذا صار الفيء مقدار ارتفاع الجدار ، كان ارتفاع الشمس عن الأفق خمسا وأربعين درجة أي مقدار نصف غاية ارتفاعها وذلك الوقت هو الوسط الحقيقي بين الظهر والغروب وجعله رسول اللَّه آخر وقت فضيلة الظهر . وإذا صار الفيء مثلي ارتفاع الجدار كان ارتفاعها عن الأفق قريبا من ست وعشرين درجة وهو آخر وقت فضيلة العصر .
507
نام کتاب : دروس معرفة الوقت والقبلة نویسنده : حسن حسن زاده آملى جلد : 1 صفحه : 507