نام کتاب : دروس معرفة الوقت والقبلة نویسنده : حسن حسن زاده آملى جلد : 1 صفحه : 447
زمانية وهكذا . فعلى هذا إن كان تفاوت ما بين الطولين درجات أقل من خمس عشرة كان مقدار الزمان الذي بين مكَّة والبلد كسور الساعة . ولما كانت الشمس تصل إلى نصف نهار المواضع الشرقية قبل وصولها إلى نصف نهار الغربية فإن كان البلد شرقيا عن مكَّة فالشمس تبلغ سمت رأس مكَّة بعد مضيّها من نصف نهار ذلك البلد بقدر تفاوت ما بين طوليهما . وإن كان غربيا من مكَّة فتبلغه قبله . فإن اتحدا طولا وإن اختلفا عرضا أو اتّفقا عرضا أيضا واختلفا جهة أو لم يكن للبلد عرض رأسا فحين وصول الشمس إلى دائرة نصف نهار البلد تسامت سمت رأس مكَّة لأن البلد ومكَّة واقعان تحت دائرة واحدة من نصف النهار . فمن توجّه في تلك البلاد والمواضع مطلقا إلى الشمس وقتئذ فمواجه للقبلة . وإن نصب شاخصا على الأرض المستوية فسمت ظل الشاخص ساعتئذ سمت القبلة . وإن أخرج من أصل الشاخص على منتصف عرض ظله خطَّ فشقّ إلى طرفه بالطول فهو خط سمت القبلة فإذا جعله المصلَّى بين قدميه ومسجده متوجها إلى الشاخص يكون متوجها إلى القبلة . أي يكون سمت القبلة على خلاف جهة الظلّ وذلك لأن دائرة الارتفاع في هذا الوقت تمر بسمت رأس البلد وسمت رأس مكَّة كليهما فدائرة الارتفاع حينئذ هي دائرة سمت القبلة وذلك الظل من المقياس في سطحها فسمتهما واحد فالمصلَّي كان على قوس من دائرة عظيمة أرضيّة واقعة في سطح دائرة سمت القبلة مارة بما بين قدميه وموضع سجوده ووسط الكعبة بشرط أن لا تكون تلك القوس أزيد من نصف الدور . وانما اشترطنا ذلك لأن البعد بين شيئين يحاسب على أقصر مسافة بينهما ، أو على مسافة لا أقصر منها . فان كانت المسافة بين بلدين من جهة 50 درجة فهي في الجهة المقابلة للأولى 310 درجة لأن الدور 360 درجة . والبعد إنما يعتبر على الأولى دون الثانية . فإذا كان بعد الموضع ومكَّة من جهة أقل من نصف الدور وإلا فالبعد بينهما نصف الدور مطلقا فأينما تولى المصلى فثم وجه اللَّه وهذا إنما يختص بموضع متقاطر لمكة .
447
نام کتاب : دروس معرفة الوقت والقبلة نویسنده : حسن حسن زاده آملى جلد : 1 صفحه : 447