نام کتاب : دروس معرفة الوقت والقبلة نویسنده : حسن حسن زاده آملى جلد : 1 صفحه : 435
خاصّة كسهيل أول طلوعه بين العينين لأهل الشام ، والثريا والعيوق عند طلوعهما على يمين المصلَّى وشماله لأهل المغرب كالحبشة والنوبة وما يقرب منهما ، والنسر الطائر عند الطلوع بين الكتفين للبصرة والبحرين ويمامة ، وبنات النعش على خلف واسط الكتف الأيمن عند الطلوع لأهل الهند والسند ، ورأس الفكَّة مقابل اليد اليمنى عند الغروب لأهل البصرة وقم وبسطام وما يقرب منها والعيوق لكذا وسماك الرامح لكذا ، وقلب العقرب لكذا مع أن العوام لا يعرفون في الأجرام العلوية إلا النيرين منها بل أكثر الخواص أيضا . ولا يصغي إلى قول من يقول بأن التكليف بها لعامة الناس بعيد من قوانين الشرع لأنهم ذكروا هذه العلامات للعالم بها فيرجع الجاهل إليه . ثم إن كروية الأرض مبرهنة قديما وحديثا بالأدلة القاطعة ، ولم يدر أن ظاهر أية آية لا يوافق كروية الأرض ، بل استدل بطائفة من الآيات على كرويتها وقد مضى الكلام فيها في الدروس السالفة ، وكون الأرض فراشا ومهادا وبساطا انما باعتبار عظم حجمها بحيث ترى مسطحة فلا تنافي كرويّتها واقعا . والقول بأنها خالية عن الدليل التام فخال عن التحقيق وبعيد عن الصواب جدّا كيف والهيئة مبتنية على البراهين الرياضيّة سيما الهندسيّة وسلامتها من العيب مسلمة عند الكل كما ترى أن أرباب الهيئة يخبرون بأن يوم كذا في ساعة كذا تنكسف الشمس بمقدار كذا في مدة كذا وتجد الواقع كما أخبر والفلك تجري في البحر كالطائرات في الهواء على تلك القواعد . ومن تدرّب في علمي الهيئة والهندسة وتجشم في تحصيلهما لا يصدر منه القول بأنها خالية عن الدليل التام . وأما القول بأن لا وثوق لنا بإسلامهم فضلا عن عدالتهم فنعم ما في المستند من أنه لا يصح الإصغاء إليه فإنه لا يشترط في ذاك حصول اليقين ورجوع الفقهاء فيما يحتاجون إليه في كل فن إلى علمائنا وتعويلهم على قواعدهم إذا لم يخالف
435
نام کتاب : دروس معرفة الوقت والقبلة نویسنده : حسن حسن زاده آملى جلد : 1 صفحه : 435