responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دروس معرفة الوقت والقبلة نویسنده : حسن حسن زاده آملى    جلد : 1  صفحه : 436


الشرع شائع ذائع كما في مسائل النحو واللغة والطبّ والحساب من غير بحث عن عدالتهم بل يأخذون تلك المسائل مسلمة للظنّ الغالب بأن جماعة من حذّاق صناعة إذا اتفقت كلمتهم على شيء مما يتعلق بها فهو أبعد عن الخطاء وليت شعري كيف يفيد كلام الجوهري مثلا الظن في اللغة ويتّبع ولا يفيد كلام حجة الفرقة مع جمّ غفير من علماء الهيئة بل كيف تعوّل على قول فلان اليهودي المتطبب ولا يقبل قول جماعة من علماء الإسلام فيما يتعلق بفنّهم مع إطباق العام والخاص على بلوغ حذاقتهم في ذلك الشأن بما لا مزيد عليه وشهادة المشاهدات الكثيرة في رؤية الأهلَّة والخسوف والكسوف ونحوها على صدق مقالهم واتفاق جميع الفقهاء على الرجوع في ذلك إلى أقوالهم بل تصريح جماعة بإفادتها العلم بالجهة فذلك أمر ظاهر جدا .
وأقول : لو كنّا جالسين في سفينة مثلا وفي عدادنا رجلان عاميان عادلان ، وعلمنا أن الملَّاح كافر فحضر وقت الصلاة فهل يصغي في جهة القبلة إلى قول الفلَّاح الكافر الخبير أو إلى الرجلين المذكورين ؟ ما لكم كيف تحكمون ؟
وبالجملة معرفة جهة القبلة من الموضوعات الشرعيّة التي لا تتوقف على النيّة فبيان تلك الموضوعات ليس وظيفة الشارع وانما عليه بيان الحكم ولذا يرجعون إلى الظنون مثل قول اللغوي والنحوي والصرفي وأصالة العدم وأصالة البقاء والقرائن الظنيّة وقول أهل الخبرة في الأرش وأمثاله وقول الطبيب وغير ذلك من الظنون . والعقل وحده كاف في المقام في إحراز القبلة وتحصيلها بالعلم واليقين لمن تيسّر له ذلك وحاكم على أن القادر على العلم لا يجوز له الأخذ بالظن والقادر على الاجتهاد لا يجوز له التقليد . كما أن القادر على العمل بالنصّ في الأحكام لا يجوز له الاجتهاد لإمكان الخطاء في الثاني دون الأول ، وذلك لأن القبلة شرط للصلاة وإحرازه يجب عقلا والعقل لا يجوّز العدول عن اليقين والعلم إلى الشك والظن كما لا يجوز التعويل على الظن الضعيف مع إمكان تحصيل القوي

436

نام کتاب : دروس معرفة الوقت والقبلة نویسنده : حسن حسن زاده آملى    جلد : 1  صفحه : 436
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست