نام کتاب : دروس معرفة الوقت والقبلة نویسنده : حسن حسن زاده آملى جلد : 1 صفحه : 429
موافقا للجهة شرعا تياسر عليه السّلام وبعده المسلمون حرفوا وأمالوا البياض والحمرة إلى التياسر ليعلم الناس أنه عليه السّلام تياسر فيه ، وحمّروه ليعلموا أنه عليه السّلام قتل عنده وكان تكرار البياض والحمرة لتكرار الاندراس والكثافة ولما خرب المسجد واندرست الأسطوانات والصفات واختفى الفرش الأصلي وحدث فرش آخر أحدث بعض الناس ذلك المحراب الصغير وفتح بابا صغيرا قريبا منه على السطح الجديد واشتهر بمحرابه عليه السّلام وبابه . وعرضت على الوزير والحضار فكلَّهم صدقوني وقبلوا منّى وصلَّوا الصلاة المقرّرة المعهودة عند محرابه عليه السّلام عنده وقرأوا الدعاء المشهور قراءته بعد الصلاة عنده وتياسروا في الصلاة على ما روأ في المحراب ، وأمر الوزير بزينته زائدا على زينة سائر المحاريب وتساهل المعمار فيها فحدث ما حدث في العراق وبقي على ما كان عليه كسائر المحاريب والسلام على من اتبع الهدى انتهى كلامه رفع اللَّه مقامه . ثم قال المجلسي بعد نقل كلامه : أقول وجدت محاريب العراق وأبنيتها مختلفة غاية الاختلاف وأقربها إلى القواعد الرياضيّة قبلة حائر الحسين صلوات اللَّه عليه ولكنّها أيضا منحرفة عن نصف النهار أقل ممّا تقضيه القواعد بقليل . وأما ضريح أمير المؤمنين عليه السّلام وضريح الكاظمين فهما على نصف النهار من غير انحراف بيّن ، وضريح العسكريين عليهما السّلام منحرفة عن يسار نصف النهار قريبا من عشرين درجة ومحراب مسجد الكوفة منحرفة عن يمين نصف النهار نحوا من أربعين درجة وهو قريب من قبلة أصفهان ، وليس على ما ذكره السيد ( ره ) من كون الجدي قدّام المنكب وإلا لكان قريبا من المغرب وانحراف الكوفة بحسب القواعد الرياضيّة اثنتا عشر درجة عن يمين نصف النهار . وانحراف بغداد قريب منه وانحراف سرّ من رأى قريبا من ثمان درجات من جهة اليمين . وقبلة مسجد السهلة قريب من القواعد فظهر مما ذكرنا أن روضة أمير المؤمنين صلوات اللَّه عليه أقرب إلى القواعد من محراب مسجد الكوفة . ولعلّ هذه الاختلافات مبنية على
429
نام کتاب : دروس معرفة الوقت والقبلة نویسنده : حسن حسن زاده آملى جلد : 1 صفحه : 429