نام کتاب : دروس معرفة الوقت والقبلة نویسنده : حسن حسن زاده آملى جلد : 1 صفحه : 408
ثم ينظر بعد ما فرغ فيرى أنه قد انحرف عن القبلة يمينا أو شمالا فقال له قد مضت صلاته وما بين المشرق والمغرب قبلة . وفي السادسة منها أن الكعبة قبلة من موضعها إلى عنان السماء وتخوم الأرض لا نفس البنية كما تقدمت . وهذه ست طوائف من الاخبار أمّا الكلام في الرّابعة منها فقد علمت . وأمّا السادسة منها فقد مضى البحث عنها أيضا فهي تبيّن الأولى والثانية والثالثة بأن المراد منها ليس أن البنية نفسها قبلة ، وجملة الأمر لما كانت القبلة من موضع البيت إلى عنان السماء ، وتخوم الأرض فهي قبلة للقريب والبعيد ولا خصوصيّة للقريب إلا أنّه لمّا كان للمشاهد ومن في حكمه قدرة على اليقين أجمع العلماء كافة على استقبال العين للقريب المشاهد لها ومن في حكمه . فما في الطائفة الأولى من أن الكعبة قبلة مطلقا لا ينافي الثانية بأنها قبلة للنائي أيضا ، كما لا تنافي بينهما وبين الثالثة أيضا وملخص ما تفيده هذه الطوائف الأربع أن القبلة عين الكعبة للقريب المشاهد ومن في حكمه وجهتها بالمعنى الأول المقدم من معنييها للبعيد . وبقي هنا الكلام في خبر ما بين المشرق والمغرب قبلة فنقول أولا إنّما يعارضه موثقة عمار الساباطي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام رواه الكليني في فروع الكافي ( ص 78 الطبع الحجري ) قال في رجل صلَّى على غير القبلة فيعلم وهو في الصلاة قبل أن يفرغ من صلاته قال إن كان متوحها فيما بين المشرق والمغرب فليحوّل وجهه إلى القبلة ساعة يعلم وان كان متوجها إلى دبر القبلة فليقطع الصلاة ثم يحوّل وجهه إلى القبلة ثم يفتتح الصلاة . اللهم إلَّا أن يقال ان رواية معاوية بن عمار دالَّة على بعد فراغ المصلَّى من الصلاة وهذا يدلّ على أنه كان في أثنائها فتأمّل .
408
نام کتاب : دروس معرفة الوقت والقبلة نویسنده : حسن حسن زاده آملى جلد : 1 صفحه : 408