responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دروس معرفة الوقت والقبلة نویسنده : حسن حسن زاده آملى    جلد : 1  صفحه : 244


من كرة البخار مستنيرة أبدا لكنّها لا ترى في الليل لبعدها عن البصر .
فإذا كانت الشمس تحت الأرض قريبة من الأفق فما يرى من القطعة المستنيرة من كرة البخار فوق الأفق إن كان في الجانب الشرقي يسمّى صبحا وإن كان في الجانب الغربي يسمى شفقا . وهما متعاكسان أي متشابهان شكلا ومتقابلان وضعا لأنّ هيئة آخر غروب الشمس مثل أول طلوع الفجر فأول الصبح بياض مستدق مستطيل منتصب ، ثم بياض مستطير أي عريض منبسط في عرض الأفق مستدير كنصف دائرة يضيء به العالم . ثم حمرة ، وأوّل الشفق حمرة ثم بياض عريض منبسط مستدير ثم بياض مستدق مستطيل منتصب .
وهما مختلفان لونا أيضا لاختلاف ما يستضيء من الجوّ بضياء الشمس بسبب اختلاف لون البخار فإنّه يكون في أواخر الليل مائلا إلى الصفاء والبياض لرطوبته المكتسبة من برودة الليل ، وإلى الصفرة في أوائله لغلبة الحرّ الدخاني المكتسب من حرارة النهار مع أنّ الكثيف كلَّما كان أكثر صفاء وبياضا كان أضوء والشعاع المنعكس عنه أقوى .
النوع الأول من الفجر أعني ذلك البياض المستدق المستطيل المنتصب يعرف بالصبح الأول ، والصبح الكاذب ، ويلقب بذنب السرحان .
وأما بالأول فلسبقه لأنّه أول ما يرى فوق الأفق من نور الشمس .
وأما بالكاذب فلكون ما يقرب من الأفق بعد مظلما أي لو كان يصدق أنّه نور الشمس لكان المنير ما يلي الشمس دون ما يبعد منها .
وقيل سمى بالكاذب لبطلانه بعد مكث قليل .
وقيل سمى بالكاذب لأنّه تعقبه ظلمة تكذبه فإنه إذا طلع الصبح الثاني انعدم ضوء الصبح الأول .
وفيه أن ضوء الصبح الأول لا يعدم بطلوع الصبح الثاني بل يخفى عن البصر لضعفه وغلبة الضوء الشديد الطاري أعني ضوء الصبح الثاني عليه كما هو حكم

244

نام کتاب : دروس معرفة الوقت والقبلة نویسنده : حسن حسن زاده آملى    جلد : 1  صفحه : 244
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست