نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 76
إسم الكتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية ( عدد الصفحات : 625)
فمثل عالم الطبيعة بمراحله كمثل أشجار مثمرة غرسها غارسها وسقاها وربّاها لتثمر له أثماراً حلوة جيّدة . فالثمرة العالية غاية وجود الشجرة ومن عللها . فالنبي الأكرم والأئمة المعصومون ثمرة العالم في قوس الصعود وغايته وان كان غاية الغايات هو اللّه - تعالى - بذاته المقدسة ، كما حقق في محله . وقد ورد : " لولاك ما خلقت الأفلاك . " [1] وفى الزيارة الجامعة الكبيرة خطاباً للأئمة - عليهم السلام - : " بكم فتح اللّه وبكم يختم ، وبكم ينزل الغيث وبكم يمسك السماء ان تقع على الأرض الاّ باذنه ، وبكم ينفس الهم ويكشف الضر . " [2] وامّا ما نسب الينا من الاعتقاد بكون العالم مخلوقاً للأئمة - عليهم السلام - لا للّه - تعالى - فبهتان عظيم . وامّا ما في نهج البلاغة من قوله ( عليه السلام ) : " فإنّا صنائع ربّنا والناس بعد صنائع لنا " [3] فلا يراد به الخلقة ، بل الهداية والتربية . ولذا ذكر الناس فقط لا جميع الخلق . ومنه قولهم : " المرأة صنيعة الرجل " ، أي مربّاته . وكيف كان فأصل الولاية التكوينية بنحو الاجمال ثابتة لهم بلا إشكال وان لم نحط بحدودها . ولكن محط البحث هنا هو الولاية التشريعية المستتبعة لوجوب الطاعة لهم في أوامرهم المولوية الصادرة عنهم من هذه الجهة مضافاً إلى الأوامر الارشادية الصادرة عنهم في مقام بيان أحكام اللّه - تعالى - . وللبحث في الولاية التكوينية لهم وكيفية صدور المعجزات والكرامات محل آخر .
[1] بحار الأنوار 15 / 28 ، تاريخ نبيّنا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، باب بدء خلقه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وما يتعلق بذلك ، الحديث 48 . [2] الفقيه 2 / 615 ، كتاب الحجّ - الزيارة الجامعة - الحديث 3213 ، وعيون أخبار الرضا 2 / 276 ، الباب 68 . [3] نهج البلاغة ، فيض / 894 ; عبده 3 / 36 ; لح / 386 ، الكتاب 28 .
76
نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 76