نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 75
والمشيّة والارتباط باللّه - تعالى - وعناية اللّه بهم . إذ جميع معجزات الأنبياء و الأئمة وكرامات الأولياء نحو تصرف منهم في التكوين ، وان كانت مشيّتهم في طول مشية اللّه وباذنه . قال اللّه - تعالى - خطاباً للخليل ( عليه السلام ) : " فخذ أربعة من الطير فصرهن إليك ، ثم اجعل على كل جبل منهن جزءاً ، ثم أدعهن يأتينك سعياً ، واعلم ان اللّه عزيز حكيم . " [1] وقال حكاية عن موسى ( عليه السلام ) : " فألقى عصاه ، فإذا هي ثعبان مبين * ونزع يده ، فإذا هي بيضاء للناظرين . " [2] وعن المسيح ( عليه السلام ) : " إنّي قد جئتكم بآية من ربكم ، أنّى أخلق لكم من الطين كهيئة الطير ، فأنفخ فيه فيكون طيراً بإذن اللّه ، وأبرئ الأكمه والأبرص ، وأحيى الموتى بإذن اللّه . " [3] وفى قصّة آصف وعرش بلقيس : " قال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل ان يرتدّ إليك طرفك . فلما رآه مستقراً عنده قال : هذا من فضل ربّى . " [4] وفى نهج البلاغة في آخر الخطبة القاصعة ان رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أمر الشجرة ان تنقلع بعروقها وتأتي رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وتقف بين يديه ، فانقلعت بعروقها وجاءت ولها دوىّ شديد وقصف كقصف أجنحة الطير . [5] إلى غير ذلك من المعجزات وخوارق العادات . هذا مضافاً إلى ان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والأئمة الطاهرين ( عليهم السلام ) خلاصة العالم وثمرته في قوس الصعود وعلّته الغائية . والعلة الغائية احدى العلل .