نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 619
وبعض الوجوه وإِن كان قابلا للمناقشة ولكن يظهر من المجموع ومن تتّبع آيات الجهاد وأخباره وموارده ، ومن أدلّة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ومن سيرة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والأئمة ( عليهم السلام ) ولاسيّما أمير المؤمنين والسبط الشهيد - عليهما السلام - أنّ إِقامة الحكومة الحقة وقطع جذور الفساد والجور مطابق لروح الإسلام ومذاق الشرع ، فيجب إِعداد مقدّماتها والإقدام عليها بقدر الوسع . ويختلف ذلك من ناحية المقدمات ، ومن ناحية كيفيّة العمل بحسب الزمان والمكان والظروف والامكانيات . وأمّا الأخبار التي حكيناها في صدر المسألة من صحيح مسلم وغيره فإن أريد بها ما ذكرناه من التفصيل فهو ، وإِلاّ وجب ردّ علمها إِلى أهلها . ولعل بعضها وبعض ما ورد من طرقنا - ممّا مرّ في الفصل الرابع من الباب الثالث - لعلّها من بقايا ملفّقات مرتزقة السلاطين وحكّام الجور . فانظر إِلى أمثال هذه الروايات المرويّة عن لسان النبي الأكرم والصحابة ، وإِلى الفتاوى الّتي صدرت على أساسها أو على غير أساس وقد أوجبت على المسلمين السكوت بل التسليم والإطاعة في قبال يزيد وأمثاله ، الذين غلبوا على ولاية أمور المسلمين بالسيف بلا نصّ ولا بيعة واستمرت سيرتهم على الظلم والاستعباد وقتل الأخيار والتجاهر بالفسق والفجور . فانظر وفكّر فيما جرّته هذه الفتاوى على المسلمين من ضعف ، وانحطاط ، و تشتّت ، وخمود روح الثورة ، وتسلّط الكفّار والصهاينة والطواغيت - عملاء الشرق والغرب - عليهم وعلى بلادهم . وقد ثارت الأمم المنحطّة في البلاد الغربيّة يوماً فيوماً على الملوك الجبابرة ، فتقدّمت في المَدَنيّة والعلوم والصنائع ، وبقيت الشعوب المسلمة الراقية ببركة الإسلام تحت سيطرة الجبابرة الظالمين المترفين بسبب تأييد علماء السوء ، الذين باعوا آخرتهم وحرّيتهم بدنياهم الدنيّة . وبعد ما تيقظت أمّة إِيران المسلمة من سباتها وثارت على عملاء الكفر فعوضاً عن تأييدها واللحاق بها هجموا عليها ، فيا بُعْداً لعملاء الكفر وعلماء السوء المبررين لجناياتهم ومظالمهم ! اللّهم فخلّص المسلمين من شرورهم .
619
نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 619