نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 570
كلّ فرد فرد . فلا محالة يجب أن يكون المتصدّي لامتثاله قيّم المجتمع ومن يتمثّل ويتبلور فيه المجتمع إِمّا بجعل اللّه - تعالى - أو بانتخاب نفس الأمّة . هذا مضافاً إِلى أنّ تنفيذ كلّ واحد من هذه التكاليف يستدعي تشخيص الموضوع وإِحرازه ، والأنظار في هذه الموارد تختلف كثيراً ، وأكثر الناس لا يخلون من الأهواء وكثيراً مّا يستعقب تصدّي كلّ فرد لها التنازع والخصام والهرج والمرج ، فلأجل ذلك منع الشارع من تصدّي الأفراد لها بل جعلها وظيفة لممثّل المجتمع ، قطعاً لمادة النزاع والفساد . وأنت ترى أن العقلاء ربّما يحيلون الأمور التي لا يتّفق فيها الآراء ويتنافس فيها الأهواء إِلى شخص معتمد متفق عليه ويظهرون التسليم له في كلّ ما حكم به ، فيرتفع بذلك النزاع والتشاجر . فهذا أمر استقرت عليه سيرتهم . وبالجملة ، الشارع الحكيم وضع هذه التكاليف على عاتق المجتمع رعاية لمصالحه ، فيجب أن يتصدّى لها ممثّل المجتمع ومن صار قيّماً له ، إِمّا بجعل اللّه - تعالى - ، أو بانتخاب المجتمع . فلا يجوز تصدّي الأفراد لها لعدم كون التكليف متوجهاً إِلى الأفراد ولاستلزامه التنازع والفساد ، فارتفع الإشكال من أصله وأساسه .
570
نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 570