نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 569
المسألة الحادية عشرة إِذا كان هنا أمور لا يجوز لآحاد الأمّة التصدّي لها ومباشرتها كإجراء الحدود و التعزيرات والقضاء واصدار الأحكام الولائية في موارد الاضطرار ونحو ذلك فكيف يجوز للحاكم المنتخب من قبل الأمّة التصدّي لها وهو فرع لهم ومنصوب من قبلهم ، و الفرع لا يزيد على الأصل ؟ ويمكن أن يجاب عن ذلك بأنّ التكاليف الشرعيّة على قسمين : تكاليف فرديّة ، وتكاليف اجتماعيّة . فالصّلاة مثلا تكليف فرديّ وإِن كان الخطاب فيها بلفظ العموم و الجمع كقوله " أقيموا الصلاة . " [1] فإنه ينحلّ إِلى أوامر متعددة بعدد المكلفين والعامّ فيها عامّ استغراقيّ . وأما التكاليف الاجتماعية فهي الوظائف التي خوطب بها المجتمع بما هو مجتمع وروعي فيها مصالحه والعامّ فيها عامّ مجموعيّ . ففي قوله - تعالى - : " والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما " [2] ، وقوله : " الزانية و الزاني فاجلدوا كلّ واحد منهما مأة جلدة " [3] ، وقوله : " وأعدّوا لهم ماستطعتم من قوّة ومن رباط الخيل " [4] ، وقوله : " وقاتلوا المشركين كافّة كما يقاتلونكم كافّة " [5] ، ونحو ذلك يكون الخطاب متوجهاً إِلى المجتمع ويكون التكليف على عاتقه بما هو مجتمع ، و ليس التكليف متوجهاً إِلى