نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 566
إسم الكتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية ( عدد الصفحات : 625)
وقوله : " ولكنّ الذين كفروا يفترون على اللّه الكذب وأكثرهم لا يعقلون . " [1] إِلى غير ذلك من الآيات الشريفة ، فكيف تقول باعتبار آراء الأكثريّة وإِثبات الولاية بها ؟ قلت : يظهر بالمراجعة أنّ موارد الآيات المذكورة هي المسائل الغيبية التي أخفى علمها عن العامة ، كصفات الباري وأفعاله ومسائل القضاء والقدر وخصوصيّات القيامة ، أو التقاليد وعادات الجاهليّة المخالفة للعقل والوجدان ونحو ذلك . فلا تشمل العقود والمقرّرات الاجتماعية التي لا محيص عنها في استقرار الحياة ثمّ لا مجال فيها لتقديم الأقليّة على الأكثريّة . كيف ! وإِلاّ لزم تعطيل الحكومة أو تقديم المرجوح على الراجح ، وكلاهما واضح البطلان . ثمّ لو فرض إِطلاق الآيات المذكورة بحيث تشمل المسائل الحقوقيّة والاجتماعية أيضاً وعدم انصرافها عنها فنقول : إِنّ الأقليّة العالمة العاقلة ليست متميزة منحازة ، بل هي متفرقة منتشرة في خلال المجتمع ، فإذا انقسم المجتمع إِلى أكثريّة وأقليّة في الانتخابات فلا محالة يكون عدد أهل العلم والعقل في طرف الأكثريّة أكثر من عددهم في الطرف الآخر ، فيكون الرجحان لآراء الأكثريّة أيضاً . وهذا واضح لمن تدبّر . وعليك بالرجوع إِلى ماحرّرناه في المسألة الثامنة أيضاً لاشتباك المسألتين و ارتباط كلّ منهما بالأخرى .