responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 560


أقول : قد عرفت منّا أنّ إِمامة أمير المؤمنين والأئمة من ولده ( عليه السلام ) عندنا كانت بالنص وأن الإمامة تنعقد بالانتخاب والبيعة أيضاً ولكن في صورة عدم النص .
فالجدل في هذه الروايات ليس بتسليم ما ليس بحقّ أصلا ، بل بتسليم كون المورد مورد عدم النص والاحتياج إِلى الانتخاب .
الثاني : أن يقال إِنّ الشورى بطبعها تستدعي كون المشاور من أهل الخبرة و الاطلاع ولا سيما في الأمور المهمة كالولاية ، فليس لكل أحد الشركة في الشورى و انتخاب الوالي ، بل يشترط في الناخب أن يكون من أهل العلم والتدبير والعدالة كما قاله الماوردي وأبو يعلى .
وحيث إِن المهاجرين والأنصار كانوا في المدينة مع النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في جميع المواقف والمراحل وكانوا واقفين على سننه وأهدافه فلذلك خصّوا بهذا الأمر .
ولعلّ التخصيص بالبدريين في بعض الروايات كان باعتبار كونهم من الصحابة الأوّلين ، فكان وقوفهم واطلاعهم أكثر أو لبقائهم على صفة العدالة والدفاع عن الحق وإِظهاره .
وبالجملة ، فانتخاب الوالي يرتبط بأهل الخبرة وأهل الحلّ والعقد لا بالجميع .
فوزانه وزان جميع الأمور التخصّصية التي يرجع فيها إِلى الأخصّاء .
الثالث : أن يقال : إِنّ انتخاب الوالي حقّ لجميع الأمّة لا لفئة خاصّة ، ولكنه يجب أن يكون بمرحلتين : فالعامّة تنتخب الخبراء العدول ، والخبراء ينتخبون الإمام والوالي ، فإن معرفة العامة لشخص واحد والاطلاع على حقيقة حاله وانتخابه مباشرة مما يمكن أن يواجه ببعض العقبات ، إِذ لعلّ الأكثر جاهلون بالسياسة وأهلها ، أو تغلب عليهم العواطف الآنية وتؤثّر فيهم الدعايات ، أو لا يكون لهم تديّن وتقوى فتشترى آراؤهم بالتطميع والوعود البرّاقة ، أو لا يكون لهم قوة وشجاعة فيؤثّر فيهم التهديدات . فلا يبقى اطمينان بهذا النحو من الانتخاب العمومي .
فلا محالة يكون الانتخاب المباشر حقّاً لخصوص الخبراء وأهل الحل والعقد

560

نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 560
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست