نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 539
ولو فرض وجود أقلّيّات من غير المسلمين أيضاً . فالإسلام بقوانينه الجامعة قد ضمن حقوقهم أيضاً على ما فصّل في محلّه . قال اللّه - تعالى - : " إِن الحكم إِلاّ للّه . " وقال : " ألا له الحكم . " [1] وقال : " . . . ومن لم يحكم بما أنزل اللّه فأولئك هم الكافرون . . . ومن لم يحكم بما أنزل اللّه فأولئك هم الظالمون . . . ومن لم يحكم بما أنزل اللّه فأولئك هم الفاسقون . " [2] وقال مخاطباً لنبيّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " وأنزلنا إِليك الكتاب بالحقّ مصدقاً لما بين يديه من الكتاب ومهيمناً عليه ، فاحكم بينهم بما أنزل اللّه ولا تتبع أهواءهم عمّا جاءك من الحق . . . وأن احكم بينهم بما أنزل اللّه ولا تتبع أهواءهم واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل اللّه إِليك . " [3] إِلى غير ذلك من الآيات الشريفة . فهذان الأمران خصيصتان للحكومة الإسلامية . وأما في الحكومة الديموقراطية الغربية فلا تقيد للشعب ولا للحاكم ، لا بالنسبة إِلى إِيدئولوجية خاصة ، ولا بالنسبة إِلى المصالح النوعية والفضائل الأخلاقيّة ، بل ترى الشعب ينتخب من يجري وينفّذ نواياه وأهواءه . والحاكم لا يتخلف عن ذلك قهراً ، فيكون الشعب بأهوائه منشأً للتشريع والتنفيذ معاً . والحاكم يكيّف نفسه وفق أهواء الشعب وإِن خالفت مصالحهم الواقعية ومصالح النوع والفضائل الأخلاقية . فما أكثر الحكام الذين تجاوبوا مع أهواء شعبهم وتجاهلوا نداءات الضمير و الوجدان طمعاً في الانتخاب المجدّد ! ! وأما الحاكم الإسلامي فبعدله وتقواه لا يتخلف قهراً عن أحكام اللّه - تعالى - و عن الحق والفضيلة ، ولا يفكّر في الانتخاب المجدد إِذا فرض توقفه على الانحراف
[1] سورة الأنعام ( 6 ) ، الآية 57 و 62 . [2] سورة المائدة ( 5 ) ، الآية 44 ، 45 و 47 . [3] سورة المائدة ( 5 ) ، الآية 48 و 49 .
539
نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 539