نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 538
المسألة الثانية تفترق الحكومة الإسلامية عن الحكومة الديموقراطية بوجهين أساسين : الأول : أنّه يشترط في حاكم المسلمين مطلقاً ، سواء كان بالنصب أو بالانتخاب ، أن يكون أعلم الناس وأعدلهم وأتقاهم وأقواهم بالأمر وأبصرهم بمواقع الأمور و بالجملة أجمعهم للفضائل . ففي عصر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان هو بنفسه إِماماً للمسلمين وأولى بالمؤمنين من أنفسهم ، وبعده كانت الإمامة عندنا حقّاً للأئمة الاثني عشر ( عليهم السلام ) على ما فصل في الكتب الكلامية . وفي عصر الغيبة للفقيه العادل العالم بزمانه البصير بالأمور والحوادث الحافظ لحقوق الناس حتَّى الأقليّات غير المسلمة ، فلا يجوز للأمّة انتخاب غيره . وقد مرَّ تفصيل الشروط وأدلّتها في الباب السابق ، فراجع . وبالجملة في صورة عدم النصب تكون آراء الأمّة معتبرة ولكنّها في طول الشروط المذكورة وفي الرّتبة المتأخرة عنها ، فلا تصحّ إِمامة الفاقد لها . الثاني : أنّ الحكومة الإسلاميّة بشعبها الثلاث : من التشريع والتنفيذ والقضاء تكون في إِطار قوانين الإسلام وموازينه وليس لها أن تتخلف عمّا حكم به الإسلام قيد شعرة . فالحكومة مشروطة مقيدة ، والحاكم في الحقيقة هو اللّه - تعالى - والدين الحنيف بمقرراته الجامعة . ولذا يعبّر عنها بالحكومة الثئوقراطية في قبال الحكومة الديموقراطية . فالمراد بالحكومة الثئوقراطيّة حكومة القانون الإلهي ، لا حكومة رجال الدين حكومةً استبدادية على نحو ما كان لرجال الكنيسة والبابا في القرون الوسطى . هذا .
538
نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 538