نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 532
الواجد للشرائط ثابتة بانتخاب الأمة وتوليتها له ، ووجب عليهم السعي في التعرف عليه وترشيحه لذلك وانتخابه بمرحلة واحدة أو بمرحلتين . وقد مرَّ في الفصل الثالث البحث الوافي فيما استدلوا به لنصب الفقيه من قبل الأئمة ( عليهم السلام ) كمقبولة عمر بن حنظلة ونحوها ، فراجع . وقد يتوهّم أن طريق انعقاد الإمامة ينحصر في انتخاب الأمة فقط ، والذي ثبت بالنصّ من اللّه - تعالى - أو رسوله هو الترشيح وبيان الفرد الأصلح فقط ، إِذ ما لم يتحقق انتخاب الأمة وتسليمها وبيعتها لم تتحقق فعلية الإمامية وإِمكان القبض و البسط والتصرفات الولائية . أقول : قد مرَّ منَّا في التنبيه الرابع من تنبيهات الباب الثاني أن للإمامة مراتب ثلاث : الأولى : مرتبة الصلوح والشأنية . الثانية : المنصب المجعول للشخص اعتباراً من قبل من له ذلك . الثالثة : السلطة الفعلية الحاصلة بمبايعة الناس ومتابعتهم . فأمير المؤمنين ( عليه السلام ) مثلا عندنا منصوب من قبل رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في غدير خمّ وجعل له منصب الإمامة كما جعل للرسول منصب الأولوية ولإبراهيم الخليل منصب الإمامة ، وكانت الولاية ثابتة لهم بالنصب وإِن فرض انه لم يتابعهم أحد . ونظير ذلك ثبوت منصب الولاية شرعاً للأب والجد بالنسبة إِلى مال الصغير وإِن منعهما ظالم من التصرف فيه . إِذا عرفت ما ذكرناه فنقول هنا أسئلة واعتراضات يجب الالتفات إِليها والجواب عنها : الأولى : هل الترشيح بمقدار الكفاية للولاية الكبرى ولشعبها من القضاء والوزارة وإِمارة الجند ونحوها لمن وجد الشرائط واجب ولا يجوز اعتزال الكل فيصيرون بذلك عصاة كما هو مقتضى الوجوب الكفائي ، أو لا يجب ذلك بل - كما ربّما نسمعه من
532
نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 532