نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 514
والآيتان واردتان في بيعة الحديبية في السنة السادسة من الهجرة . وسمّيت بيعة الرضوان أخذاً من الآية . والمراد بما في قلوبهم هو الخوف من المشركين ، أو صدق النيّة والصبر . وبالسكينة : سكون النفس والطمأنينة . وقوله : " يد اللّه فوق أيديهم " تأكيد للجملة التي قبله ، فكأنه جعل يده ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يد اللّه ، أو أنّه لما جعل بيعته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بيعة اللّه فكأنّه خيّل له - تعالى - يد وقعت فوق أيديهم في المبايعة . وقيل : معناه أنّ قوة اللّه - تعالى - في نصر نبيّه فوق نصرهم إِيّاه ، أي ثق بنصر اللّه لا بنصرتهم فلا يضرك نكثهم . ويحتمل أيضاً أن يراد باليد القوة والقدرة ، ويراد أنّ قوة اللّه فوق قوّتهم فهو يقوّيهم بقوّته . هذا . ويظهر من الآية أنّ البيعة بنفسها وإِن كان لها أهميّتها ولكن طبعها يحتمل كلا من الوفاء والنكث . والأخر العظيم إِنّما هو في إِبقائها بالوفاء . فلا اعتناء ببيعة من بايع رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ثمّ نكثها وانقلب على عقبيه . 3 - وفي مسند أحمد : " قلت لسلمة بن الأكوع على أيّ شئ بايعتم رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يوم الحديبية ؟ قال : بايعناه على الموت . " [1] 4 - وفيه أيضاً عن جابر : " بايعنا نبيّ اللّه يوم الحديبية على أن لا نفرّ . " [2] 5 - وفي المجمع عن عبد اللّه بن معقل : " لم يبايعهم على الموت وإِنّما بايعهم على أن لا يفرّوا . " [3] 6 - وقال اللّه - تعالى - : " يا أيّها النبىّ إِذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن باللّه شيئاً ولا يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن و أرجلهن ولا يعصينك
[1] مسند أحمد 4 / 51 . ونحوه في الدر المنثور 6 / 74 عن معقل بن يسار ، وعن سمرة . [2] مسند أحمد 3 / 292 . [3] مجمع البيان 5 / 117 ( الجزء 9 ) .
514
نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 514