responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 503


ويستخلف من بعدكم ما يشاء " [1] ، وقوله : " فخلف من بعدهم خلف ورثوا الكتاب " [2] .
وأمّا قوله - تعالى - : " إنّي جاعل في الأرض خليفة " [3] فيحتمل أن يراد به آدم النّبيّ ( عليه السلام ) ولا يسري إِلى ولده . وليس في اعتراض الملائكة بقولهم : " أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء " ، دلالة على إِرادة نوع آدم . إِذ لعلّ اعتراضهم بذلك كان من جهة اطلاعهم على طبع آدم النّبي ( عليه السلام ) وأنّه بالطبع يولد له نسل يوجد فيهم الفساد و سفك الدماء ، فتأمّل .
ويحتمل بعيداً أن يراد من الآية جعل آدم خليفة للجنّ والنسناس الذين كانوا قبله في الأرض ، والملائكة شاهدوا إِفسادهم وسفكهم للدماء فقاسوا بهم أولاد آدم هذا .
ولأحد أيضاً أن يمنع الإطلاق في قوله - تعالى - : " واستعمركم فيها " أيضاً بتقريب أن العمران ظاهر في التكوينيّ فقط ، فلا تدلّ الآية على تفويض الحكومة إِلى الناس ، و مثله الكلام في وراثة الأرض أيضاً ، فتدبّر .
الامر الثامن :
ما في نهج البلاغة لما أرادوا بيعته بعد قتل عثمان قال ( عليه السلام ) : " دعوني والتمسوا غيري . . . واعلموا إِن أجبتكم ركبت بكم ما أعلم ولم أصغ إِلى قول القائل وعتب العاتب ، وإِن تركتموني فأنا كأحدكم ، ولعلّي أسمعكم وأطوعكم لمن ولّيتموه أمركم ، وأنالكم وزيراً خير لكم منّي أميراً . " ونحوه في تاريخ الطبري والكامل لابن الأثير . [4] يظهر من الحديث أنّ الأمر أمر المسلمين وأنّ توليته بأيديهم .



[1] سورة الأنعام ( 6 ) ، الآية 133 .
[2] سورة الأعراف ( 7 ) ، الآية 169 .
[3] سورة البقرة ( 2 ) ، الآية 30 .
[4] نهج البلاغة ، فيض / 271 ; عبده 1 / 182 ; لح / 136 ، الخطبة 92 . ونحوه في تاريخ الطبري 6 / 3076 ، والكامل لابن الأثير 3 / 193 .

503

نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 503
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست