نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 481
وثانياً : أنّه بالرجوع إِلى التوقيع يظهر أنّ كتاب إِسحاق بن يعقوب إِلى الناحية المقدّسة كان مشتملا على أسئلة كثيرة معهودة للسائل ، وفي كلّ جواب منه ( عليه السلام ) أشير إِلى سؤال منها . فاللام في قوله : " وأمّا الحوادث الواقعة " لعلّها إِشارة إِلى حوادث وقعت في السؤال ولا يعلم ما هي ، فلعلّها كانت حوادث خاصّة فيشكل الحمل على الاستغراق . اللّهم إِلاّ أن يقال إِنّ عموم التعليل يقتضي كونهم حجّة في جميع الحوادث ، فتأمّل . وثالثاً : أنّ القدر المتيقّن من الجواب بمناسبة الحكم والموضوع هو الأحكام الشرعيّة للحوادث ، فإن رواياتهم ( عليهم السلام ) مناشئ ومدارك لاستنباط الأحكام الشرعيّة الكليّة . فالأخذ بالإطلاق مع وجود القدر المتيقّن وما يصلح للقرينيّة مشكل ، فتأمّل . ورابعاً : أنّ الظاهر من الحجيّة أيضاً هو الاحتجاج بالنسبة إِلى كشف الأحكام الكليّة الواقعيّة . وتعليل الإمام ( عليه السلام ) بكونهم حجّتي عليكم لعلّه من جهة أنّه ( عليه السلام ) هو المأمور أوّلا ببيان أحكام اللّه - تعالى - والفقهاء نوّاب عنه في ذلك . وخامساً : أنّ المراد بالحوادث التي أرجعها ( عليه السلام ) إِلى الفقهاء لا يخلو إِمّا أن يراد بها بيان الأحكام الكليّة للحوادث الواقعة ، أو فصل الخصومات الجزئية والأمور الحسبيّة الجزئية التي كان يرجع فيها أيضاً إِلى القضاة كتعيين الولي للقاصر والممتنع ، أو الحوادث الأساسيّة المرتبطة بالدول كالجهاد وعلاقات الأمم وتدبير أمور البلاد و العباد ونحوها ، فعلى الأوّلين لا يرتبط الحديث بأمر الولاية الكبرى ، كما هو واضح . و على الثالث يحتاج في حلّ الحوادث إِلى إِقامة دولة وتحصيل قدرة . فيصير مفاد الحديث وجوب الرجوع إِلى الفقهاء وتقويتهم وتحصيل الشوكة لهم حتّى يتمكّنوا من حلّ الحادثة وإِلاّ كان الرجوع إليهم لغواً . وعلى هذا فتحصل الولاية لهم بالانتخاب لا بالنصب . فلا مجال للاستدلال
481
نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 481