نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 480
إِلى رأي أحد ونظره فانّه يحتمل أن يكون الإمام ( عليه السلام ) قد وكّله في غيبته إِلى شخص أو أشخاص من ثقاته في ذلك الزمان . والحاصل أنّ الظاهر أنّ لفظ الحوادث ليس مختصاً بما اشتبه حكمه ولا بالمنازعات . " [1] انتهى بيانه " قده " . أقول وإِن شئت : قلت اطلاق الرجوع إِلى رواة حديثهم يقتضى الرجوع إِليهم في أخذ الروايات وفي أخذ الفتاوى ، وفي فصل الخصومات ورفع المنازعات ، وفي تنفيذ الأحكام الشرعيّة واجرائها وإِعمال الولاية حسب اختلاف الحاجات و الموارد . وظاهر المقابلة بين حجيّة نفسه وحجّيتهم أيضاً تساوي اللفظين بحسب المفهوم و الانطباق . والإمام المعصوم حجة عندنا في الإفتاء وفي القضاء وفي إِعمال الولاية ، ولا يجوز التخلّف عنه في المراحل الثلاث بلا إِشكال . فكلّ ما ثبت له من قبل اللّه - تعالى - من الشؤون الثلاثة يثبت للفقهاء أيضاً من قبل الإمام ( عليه السلام ) . والاعتراض بعدم جريان الإطلاق في المحمولات قد مرّ الجواب عنه بالتفصيل ، و أنّه لا نرى فرقاً بينها وبين الموضوعات . وعلى هذا فيجوز التّمسك بكل من إِطلاق الحكم وإِطلاق العلّة ، أعني قوله : " فإنَّهم حجّتي عليكم . " هذه غاية تقريب الاستدلال بالتوقيع الشريف . أقول : يمكن أن يناقش في الاستدلال أوّلا : بما مرّ في الفصل السابق من الإشكال في مقام الثبوت ، وأن جعل الولاية الفعلية لجميع الفقهاء في عصر واحد بمحتملاته الخمسة قابل للخدشة ، فراجع .