responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 48


وهل يمكن ان يقال ان أبا بكر حيث استخلف كان أبصر بمصالح المسلمين و أرأف بهم وأحرص عليهم من رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقد قال اللّه - عزّ وجلِّ - في رسوله الكريم : " حريص عليكم ، بالمؤمنين رؤوف رحيم . " [1] فلا يمكن ان يقال انه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أهمل أمراً يتقوم به نظام أمر المسلمين وقوتهم وشوكتهم .
وقد حكي ان عالماً من علماء الشيعة مرَّ على جماعة من السنة ، فأصرّوا على أن يبيت عندهم ليلا ، فأجابهم بشرط ان لا يقع بحث مذهبي . فلمّا تعشّوا قال له أحد علماء السنة : ما رأيك في أبي بكر ؟ فقال : كان هو مسلماً فاضلا يصلّي ويصوم ويحجّ ويتصدّق ورافق النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . فقال العالم السنّي : نعم ، أضف . فقال العالم الشيعي : و خلاصة الكلام ان أبا بكر كان أفضل وأعقل من رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بمراتب . فاستعجب الحاضرون وقالوا : كيف تقول هذا ؟ قال : ان رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولى المسلمين ثلاث و عشرين سنة ومع ذلك لم يعقل وجوب الاستخلاف ومصالحه ، وأبو بكر وليهم أقل من ثلاث سنوات وعقل ذلك وفهمه . فهو لا محالة كان أعقل منه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فالتفت الحاضرون إلى عمق المسألة . هذا .
وحين ما طُعن الخليفة الثاني قال له ابنه :
" سمعت الناس يقولون مقالة فآليت ان أقولها لك : زعموا انّك غير مستخلف ، وانه لو كان لك راعى إبل أو راعى غنم ثم جاءك وتركها رأيت ان قد ضيّع ، فرعاية الناس اشدّ . قال : فوافقه قولي . " [2] فكيف لم يلتفت رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى هذه النكتة الواضحة التي التفت إليها ابن عمر ووافقه فيها أبوه ؟ !
وقالت عائشة لعبد اللّه بن عمر :
" يا بنىّ ، أبلغ عمر سلامي وقل له : لا تدع أمّة محمّد بلا راع ، استخلف عليهم ، ولا تدعهم بعدك هملا ، فإنّي أخشى عليهم الفتنة . " [3]



[1] سورة التوبة ( 9 ) ، الآية 128 .
[2] صحيح مسلم 3 / 1455 ، كتاب الإمارة ، الباب 2 ( باب الاستخلاف وتركه ) .
[3] الإمامة والسياسة 1 / 28 .

48

نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 48
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست