نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 474
ولكن لأحد أن يقول : نعم ، الولاية على المسلمين حقّ للفقهاء ، وهم المتعيّنون لإقامة الدولة وحفظ الإسلام ولكن لا يتعيّن كون ذلك بالنصب من قبل الأئمة ( عليهم السلام ) قهراً ، بل لعلّ المراد بذلك أنّه يجب عليهم ترشيح أنفسهم وإِعداد القوى ، ويجب على المسلمين القيام والتعاون وانتخابهم لذلك . كما يجب على أهل المدينة وقيّمها بناء السور للمدينة حفظاً لها من الهجمات . فيصير المنتخب بانتخاب الأمّة والياً . وكما أنّه ليس للمدينة إِلا سور واحد فكذلك ليس لمجتمع المسلمين إِلاّ وال واحد بالفعل ، و هو الذي انتخبه المسلمون من بين الفقهاء ، والباقون لهم الصلاحيّة فقط . وقد مرّ في الفصل السابق الإشكال ثبوتاً في النصب العامّ ، فراجع . نعم ، لو تقاعس المسلمون عن العمل بهذه الوظيفة المهمّة وجب على الفقهاء التصدّي لشؤونها حسبة ، كما يأتي تفصيله . ويمكن أن يقال أيضاً إِنّ المتبادر من حفظ الإسلام والقدر المتيقّن منه إِنّما هو النشاط العلمي بالنسبة إِلى أحكامه من الاستنباط والتفسير والتبليغ ودفع الشبهات عنها ونشر الكتب ونحو ذلك . وأمّا الإجراء والتنفيذ في المجتمع فهو أمر آخر لا يعلم كونه مشمولا للحديث . وهل الإمام الصادق ( عليه السلام ) مثلا الذي بيّن معارف الإسلام وأحكامه وربّى فقهاء كثيرين لم يكن حصناً للإسلام ؟ اللّهم إِلاّ أن يقال : إِنّ " الحصون " مطلق ، فيشمل بإطلاقه حفظ الإسلام علماً وسياسة وتنفيذاً ، فلاوجه للأخذ بالقدر المتيقّن منه ، و الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : " لو كان لي شيعة بعدد هذه الجداء ما وسعني القعود . " [1] كما مرّ في محلّه .
[1] الكافي 2 / 243 ، باب في قلة عدد المؤمنين ، من كتاب الإيمان والكفر ، الحديث 4 .
474
نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 474