نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 472
ومن المحتمل سقوط لفظ الفقيه من صدر الرواية ، فإنّ الجهات المذكورة في الرواية تناسب موت الفقيه ، والذيل أيضاً قرينة على ذلك ، وكذلك قوله في مرسلة ابن أبي عمير ، عن الصادق ( عليه السلام ) : " إِذا مات المؤمن الفقيه ثلم في الإسلام ثلمة لا يسدّها شئ . " [1] هذا . وقد روي الرواية بعينها في فروع الكافي عن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد . وعلي بن إِبراهيم ، عن أبيه جميعاً عن ابن محبوب ، عن علي بن رئاب ، قال : سمعت أبا الحسن الأول ( عليه السلام ) يقول ، وذكر الحديث وأسقط لفظ الفقهاء . [2] والسند صحيح . ولكن إِذا دار الأمر بين الزيادة والنقيصة فأصالة عدم الزيادة مقدمة عند العقلاء ، لأنّ الخطأ بالسقط كثير بخلاف الزيادة فإنّها بلا وجه . وعرفت أنّ الأمور والجهات المذكورة في الرواية ولاسيّما قوله : " ثلم في الإسلام ثلمة " ، وقوله : " حصون الإسلام " إِنّما تناسب موت الفقيه لا موت كلّ مؤمن . ومرسلة ابن أبي عمير أيضاً شاهدة على ذلك ، فتدبّر . وأما بيان الدلالة ، فنقول : إِنّ الإسلام كما مرّ بالتفصيل في الباب الثالث ليس مقصوراً على أحكام عباديّة ومراسيم شخصيّة فقط ، بل له أحكام كثيرة - غاية الكثرة - في المعاملات ، والضرائب الإسلاميّة ، وكيفية تنظيم العائلة ، وسياسة المدن ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والجهاد والدفاع ، وفصل الخصومات ، والحدود و القصاص والديات ونحو ذلك . وليس حفظ الإسلام بالاعتزال في زاوية والتلاعب بالكتب فحسب . وإِنّما يحفظ باستنباط الأحكام ، ونشرها ، وتعليمها ، وتطبيقها على الحوادث الواقعة و الموضوعات المستحدثة ، وإِجرائها وتنفيذها ، وبسط العدالة ، وإِجراء الحدود الشرعيّة ، وسدّ الثغور ، ودفع هجمات الأعداء ورفعها ، وجمع الضرائب وصرفها في
[1] الكافي 1 / 38 ، كتاب فضل العلم ، باب فقد العلماء ، الحديث 2 . [2] الكافي 3 / 254 ، باب النوادر من كتاب الجنائز ، الحديث 13 .
472
نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 472