نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 460
حنظلة . غاية الأمر كونها أيضاً من الشواهد ، فتدبّر . " [1] أقول : أمّا ما ذكره - طاب ثراه - من كون الأئمة الاثني عشر ولاة في الأمور السياسيّة والاجتماعيّة بالاستحقاق والنصب فحقّ عندنا ، ومحلّ بحثه الكتب الكلاميّة . وأمّا أنّ أصحاب الأئمة ( عليهم السلام ) كانوا يرجعون إِليهم فيما يتّفق لهم من هذه الأمور السياسية فأمر يحتاج إِلى تتبّع ، ولا يتيسّر لي ذلك فعلا . وأمّا ما ذكره أخيراً من أنّ الأئمة ( عليهم السلام ) إِمّا إِنّهم لم ينصبوا لهذه الأمور أحداً و أهملوها ، أو إِنّهم نصبوا الفقيه لذلك وإِذا ثبت بطلان الأوّل صار نصب الفقيه مقطوعاً به . ففيه أنّ طريق انعقاد الولاية إِن كان منحصراً في النصب من العالي كما هو الظاهر منه - طاب ثراه - بل من سائر الأعاظم المتعرضين للمسألة كان ما ذكره صحيحاً . وأمّا إِن نوقش في ذلك وقيل بما قوّيناه من أنّها تنعقد بانتخاب الأمّة أيضاً غاية الأمر كونه في طول النصب وفي صورة عدمه فنقول : لعلّ الأئمة - عليهم السلام - أحالوا الأمور الولائيّة في عصر الغيبة إِلى انتخاب الأمّة ، غاية الأمر لزوم كون المنتخب واجداً للشرائط والصفات التي اعتبرها الشارع في الوالي . فعلى الأمّة في عصر الغيبة أن يختاروا فقيهاً جامعاً للشرائط ويولّوه على أنفسهم . وباختيارهم وتوليتهم يصير والياً بالفعل . ولا يبقى محذور في البين ، فانتظر ما نحرّره في الفصل الرابع من هذا الباب دليلا على صحّة الانتخاب واعتباره .