نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 455
وقد طال الكلام في البحث في المقبولة ، وتحصّل لك إِمكان الخدشة في الاستدلال بها لنصب الفقهاء ولاة بالفعل . نعم ، بعدما أثبتنا ضرورة الحكومة في جميع الأعصار وعدم جواز تعطيلها ودلّت المقبولة على حرمة التسليم للطواغيت والرجوع إليهم يظهر منها قهراً أنّ المتعيّن للولاية هو الواجد للصفات التي ذكرها الإمام ( عليه السلام ) ، فيجب على الأمّة انتخابه ولا مجال لانتخاب غيره . وبالجملة ، دلالة المقبولة على أنّ الصالح للولاية والمتعيّن لها إِجمالا هو الفقيه الجامع للشرائط ممّا لا إِشكال فيه ، وإنّما الإشكال في أنّ فعليتها تتحقّق بالنصب من قبل الإمام ( عليه السلام ) أو بالانتخاب من قبل الأمّة . اللّهم إِلاّ أن يقال : أنّه إِذا فرض عدم صحة القضاء بدون النصب وعدم نفوذه فعدم نفوذ الولاية بدون النصب يثبت بطريق أولى ، فإن القضاء شأن من شؤون الوالي وفرع من فروع الولاية ، فتدبّر .
455
نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 455