responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 438


بالمعصية .
وعلى ما ذكرنا فالفقيه الجامع للشرائط أيضاً على فرض ولايته شرعاً يصير مصداقاً للآية قهراً .
وما ورد من اختصاص الآية بالأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) فالمراد به الحصر الإضافي في قبال أئمة الجور المدّعين ما ليس لهم . والحصر لا ينحصر في الحقيقي فقط .
وكيف يمكن الالتزام بولاية شخص ولو في ظرف خاصّ ولا تجب إِطاعته ؟ مع أنّ الغرض من جعل المنصب لا يحصل إِلاّ بإطاعة والتسليم .
وإِن شئت قلت : إنّ إِطاعته إِطاعة الإمام المعصوم أيضاً ، فإنّه منصوب من قبله أو مُديم طريقته ، فتدبر .
والمخاطب في قوله - تعالى - : " فإن تنازعتم في شئ فردّوه إِلى اللّه والرسول " [1] ، هم المؤمنون المنادون في صدر الآية ، والظاهر منه التنازع الواقع بين أنفسهم لا بينهم وبين أولي الأمر ، كما يظهر من بعض علماء السنة .
ويظهر من خبر بريد العجلي أنّ هذا التفسير كان شائعاً في عصر الإمام الباقر ( عليه السلام ) أيضاً ، فتصدّى هو ( عليه السلام ) لردّه حيث قال : " وكيف يأمرهم اللّه - عزّوجلّ - بطاعة ولاة الأمر و يرخّص في منازعتهم ؟ إِنّما قيل ذلك للمأمورين الذين قيل لهم : أطيعوا اللّه وأطيعوا الرسول و أولي الأمر منكم . " [2] فهو - تعالى - أوجب عليهم أن يردّوا المنازعات إِلى اللّه والرسول في قبال الذين يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت .
ولعل المراد بالردّ إِلى اللّه والرسول الأخذ بحكم اللّه المنزل على رسوله ، ولذا لم يذكر أولوا الأمر ثانياً ، إِذ ليس لهم أن يشرّعوا حكماً في قبال حكم اللّه - تعالى - و ليس إِعمال الولاية إِلا تطبيق ما حكم اللّه به ، لا تشريع حكم جديد . أو لعلّهم لم يذكروا ثانياً لكونهم من فروع الرسول وأغصانه .



[1] سورة النساء ( 4 ) ، الآية 59 .
[2] الكافي 1 / 276 ، كتاب الحجة ، باب أن الإمام ( عليه السلام ) يعرف الإمام الذي . . . ، الحديث 1 .

438

نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 438
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست