نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 43
تتمة اعلم ان اخواننا السّنة يقولون : ان رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم يوص ولم يستخلف ، ولكن الناس اجتمعوا في السقيفة ، وبعد منازعة المهاجرين والأنصار في امر الخلافة و محاجّتهم ابتدر خمسة - وهم عمر بن الخطاب ، وأبو عبيدة بن الجراح ، وأسيد بن حضير ، وبشير بن سعد ، وسالم مولى أبي حذيفة - فبايعوا أبا بكر فانعقدت له الإمامة بذلك ثم بايعه آخرون ، وهم يسمّون هذه البيعة بالشورى . وفي صحيح مسلم عن ابن عمر عن أبيه قبل وفاته : " انّي لئن لا استخلف فان رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم يستخلف ، وان استخلف فان أبا بكر قد استخلف . " [1] ولكنّا نحن الشيعة الامامية نقول : ان رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) استخلف عليّاً ( عليه السلام ) لا مرّة واحدة بل مرّات من أوائل بعثته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى حين رحلته ووفاته . فلنذكر من ذلك نماذج ونحيل التفصيل إلى الكتب الكلامية المؤلفة لذلك فنقول : 1 - روى الطبري في تاريخه بسنده عن عبد اللّه بن عبّاس ، عن علي بن أبي طالب ، قال : لما نزلت هذه الآية على رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " وأنذر عشيرتك الأقربين " ، دعاني رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال لي : يا علي ، ان اللّه أمرني أن أنذر عشيرتي الأقربين . . . ، فاصنع لنا صاعاً من طعام واجعل عليه رجل شاة واملأ لنا عسّاً من لبن ثم اجمع لي بني عبد المطلب حتى أكلّمهم وأبلغهم ما أمرت به ، ففعلت ما أمرني به ثم دعوتهم له وهم يومئذ أربعون رجلا يزيدون رجلا ، أو
[1] صحيح مسلم 3 / 1455 ( = طبعة أخرى 6 / 5 ) ، الباب 2 من كتاب الإمارة .
43
نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 43