نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 42
وفي الدر المنثور للسيوطي : " واخرج ابن أبي شيبة واحمد والنسائي عن بريدة ، قال : غزوت مع علىّ اليمن فرأيت منه جفوة ، فلما قدمت على رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ذكرت علياً فتنقصته ، فرأيت وجه رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) تغيّر وقال : يا بريدة ، ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قلت : بلى يا رسول اللّه . قال : من كنت مولاه فعلىّ مولاه . " [1] وذكره الحاكم أيضاً في المستدرك . [2] ويظهر من خبر بريدة ان هذا المضمون صدر عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في غير قصة الغدير أيضاً ، كما انّ خبر الثقلين أيضاً صدر عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) غير مرّة تثبيتاً للكتاب والعترة لئلا تنساهما الأمّة . ويستفاد من إشارته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى الآية الشريفة وبيان أولوية نفسه ان المراد بالمولى والأولى واحد وانه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أراد ان يثبت لعلىّ ( عليه السلام ) مثل ما أثبته اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من الولاية و الأولوية وإِلاّ لم يكن لذكر أولويته بالمؤمنين وجه بل كان لغواً . وسيأتي معنى الولي والمولى عن أهل اللغة ، فانتظر . وقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " من كنت مولاه فعلىّ مولاه " يحتمل فيه بالنظر البدوي الإخبار و الإنشاء : فعلى الأول يريد الإخبار بان اللّه - تعالى - جعل عليّاً مولى المؤمنين وأولى بهم ، وعلى الثاني يريد انه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بنفسه جعل المولوية لعلىّ ( عليه السلام ) . هذا . ولكن الأوفق بمذهبنا وظاهر آية التبليغ الواردة في هذه القصة هو الاحتمال الأول ، كما لا يخفى .
[1] الدرّ المنثور 5 / 182 . [2] مستدرك الحاكم 3 / 110 ، ذكره وقال : إِنه صحيح على شرط الشيخين .
42
نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 42