نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 422
وقد بلغ يأس فقهائنا من رجوع الأمر إِليهم وشدة التقية فيهم إِلى حدّ ترى السيد ابن طاووس - قدّس سرّه - يرى نحو إِقبال من الحكومة المغولية إِليه وإِلى علماء الشيعة وإِطلاقها لسراحهم في الإرشاد وإِجراء بعض الأحكام نحو عناية من اللّه - تعالى - به ، ونحو قدرة له أخبر بها الإمام الصادق وتكون مقدمة لظهور ولىّ الأمر ( عليه السلام ) وقيامه . فقال في كتاب الإقبال في أعمال شهر الربيع الأول : " وجدت حديثاً في كتاب الملاحم للبطائني عن الصادق ( عليه السلام ) يتضمّن وجود الرجل من أهل بيت النبوة بعد زوال ملك بني العبّاس يحتمل أن يكون للإشارة إِلينا والإنعام علينا . وهذا ما ذكره بلفظه من نسخة عتيقة بخزانة مشهد الكاظم ( عليه السلام ) . وهذا ما رويناه و رأينا : عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : قال : اللّه أجلّ وأكرم وأعظم من أن يترك الأرض بلا إِمام عادل ، قال : قلت له : جعلت فداك فأخبرني بما استريح إِليه . قال : يا أبا محمّد ، ليس يرى أمّة محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فرجاً أبداً ما دام لولد بني فلان ملك حتى ينقرض ملكهم . فإذا انقرض ملكهم أتاح اللّه لأمّة محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) رجلا ( برجل خ . ل ) منا أهل البيت يشير بالتقى ، ويعمل بالهدى ، ولا يأخذ في حكمه الرشى . واللّه إِني لأعرفه باسمه واسم أبيه . ثم يأتينا الغليظ القَصَرة ، ذو الخال والشامتين ، القائم العادل الحافظ لما استودع ، يملأها قسطاً وعدلا كما ملأها الفجّار جوراً وظلماً . ثم ذكر تمام الحديث . أقول : ومن حيث انقرض ملك بني العباس لم أجد ولم أسمع برجل من أهل البيت يشير بالتقى ، ويعمل بالهدى ، ولا يأخذ في حكمه الرشى كما قد تفضّل اللّه به علينا باطناً وظاهراً . وغلب ظني أو عرفت أن ذلك إِشارة إِلينا . . . وقد رجوت أن يكون اللّه - تعالى - برحمته قد شرّفني بذكري في الكتب السالفة على لسان الصادق ( عليه السلام ) . . . و لم يتمكن أحد في هذه الدول القاهرة ( دولة مغول ) من العترة الطاهرة كما تمكّنا نحن من صدقاتها المتواترة واستجلاب الأدعية الباهرة والفرامين المتضمنة لعدلها و رحمتها المتظاهرة . " [1] انتهى كلام الإقبال .
[1] الإقبال / 71 ( = طبعة أخرى / 599 ) ، الباب 4 ، فصل فيما نذكره مما يختص بيوم 13 من ربيع الأول .
422
نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 422