responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 405


الأول : أن السيادة والحاكمية للّه - تعالى - فقط ، وبيده التشريع والحكم ( إِن الحكم إِلاّ للّه ) . والنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أيضاً لم يكن له حق الحكم إِلاّ بعد ما فوّض اللّه إليه ذلك ، ولم يكن يتبع في حكمه إِلا ما كان يوحى إِليه . والأئمة أيضاً قد انتخبوا من قبل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بأمر اللّه - تعالى - بلا واسطة أو مع الواسطة . حتى ان الفقهاء في عصر الغيبة أيضاً نصبوا من قبل أئمتنا ( عليهم السلام ) لذلك ، وإِلا لم يكن لهم حق الحكم . وليس لانتخاب الناس أثر في هذا المجال أَصلا . فالحكومة الإسلامية تيوقراطية محضة . وهذا القول هو الظاهر من أصحابنا الإمامية .
الثاني : أن الأمة بنفسها هي صاحب السيادة ومصدر السلطات ، وأهل الحل و العقد يمثلون سلطة الأمة . ويشهد لذلك ، مضافاً إِلى سلطة الناس على أنفسهم تكويناً ، قوله - تعالى - : " وأمرهم شورى بينهم . " وما ورد من الأخبار الكثيرة المتضافرة في بيعة الناس للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والخلفاء والأئمة . فيظهر بذلك أنهم مبدأ السلطة والسيادة .
نعم ، ليس للحكام التخلف عما أمر اللّه به - تعالى - في كل مورد .
والحق هو الجمع بين القولين بنحو الطولية . فإن كان من قبل اللّه - تعالى - نصب لذلك - كما في النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وكذا في الأئمة الاثني عشر عندنا - فهو المتعين للإمامة ، و لا ينعقد الإمامة لغيره مع وجوده والتمكن منه . وإِلاّ كان للأمة حق الانتخاب ، ولكن لا مطلقاً بل لمن وجد الشرائط والمواصفات المعتبرة . ولعلّ إِمامة الفقهاء في عصر الغيبة من هذا القبيل ، كما سيأتي بيانه .
فالإمامة تنعقد أولا وبالذات بالنصب ، وبعده بانتخاب الأمة بمرحلة واحدة أو بمراحل .
وأما التغلّب بالقهر ، أو ولاية العهد ، أو بيعة بعض الناس فلا يكون ملاكاً للإلزام و ايجاب الطاعة عند العقل والوجدان . فإذا فرض أن الأمة انتخبت فرداً للإمامة وصار هذا إِماماً بذلك فلا محالة يكون المنتخب نفس هذا الشخص ، ولم يفوّض إِليه تعيين غيره لما بعده . فبأي حق يعيّن غيره ؟ وبأي دليل يصير تعيينه

405

نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 405
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست