responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 346

إسم الكتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية ( عدد الصفحات : 625)


الأساس لصلاح مستقبل المجتمع . ولا يقدر عليه الرجل بما جبل عليه من خشونة الطبع والغلظة .
وفي الحديث عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " الجنة تحت أقدام الأمهات . " [1] وعن الإمام الباقر ( عليه السلام ) : " إِنّ للأمّ ثلثي البرّ ، وللأب الثُلث . " [2] والتقوية الروحية للبعل ليتمكن من الجهاد والقيام بسائر النشاطات أيضاً عمل شريف يساوي الجهاد في الفضل . وفي نهج البلاغة : " جهاد المرأة حسن التبعّل . " [3] ولا يخفى أن تربية الأولاد وحسن التبعّل كليهما من ثمرات العواطف الذاتية التي جعلت في طباع النساء . وإِذا تأمّلت ودقّقت النظر ظهر لك أن الأعمال الشاقة وإِن كانت في عهدة الرجال ولكن أخلاق النساء هي المؤثرة في كمية نشاط الرجل و حسن عمله . فهي الشريكة حقيقة في داخل البيت وخارجه ، فتدبر .
واعلم : أنه بما ذكرناه من التفاوت الطبيعي بين الرجل والمرأة يظهر حكمة جعل الطلاق بيد الرجل ، وحكمة التفاوت في الميراث والديات أيضاً . اذِ قد مرّ أن العواطف والأحاسيس على المرأة غالبة ، وضرر الطلاق عظيم جدّاً . فلو جعل أمره بيد المرأة أمكن وقوعه كثيراً من جانبها كلما غلب عليها الإحساس أو ثارت فيها العواطف لجهة من الجهات .
وأما الرجل فحيث تغلب عليه روح التدبير والنظر في عواقب الأمور فهو يجتنب عنه غالباً إِذا فكر في عواقبه من انهدام أسرته وتضرر نفسه وأولاده .
وأما الميراث فانا إِذا نظرنا إلى مجموع الرجال والنساء جيلا بعد جيل وانتقال الثروات من نسل إلى نسل لرأينا ان المال يحتاج في الحفظ والتكثير إلى العقل و التدبير . فجعل اللّه - تعالى - في مرحلة الحفظ والتكثير اختيار ثلثي المال بيد الرجال



[1] مستدرك الوسائل 2 / 628 ، الباب 70 من أبواب أحكام الأولاد ، الحديث 4 .
[2] الوسائل 15 / 209 ، الباب 94 من أبواب أحكام الأولاد ، الحديث 4 .
[3] نهج البلاغة ، فيض / 1152 ; عبده 3 / 184 ; لح / 494 ، الحكمة 136 .

346

نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 346
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست