responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 345


إلى السكون والدعة .
ففي أصول الكافي بسند صحيح ، عن معلى بن خنيس ، قال : " قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) يوماً : جعلت فداك ذكرت آل فلان وما هم فيه من النعيم ، فقلت : لو كان هذا إِليكم لعشنا معكم . فقال : " هيهات يا معلّى ، أما واللّه لو كان ذاك ما كان إِلاّ سياسة الليل وسياحة النهار ولبس الخشن وأكل الجشب ، فزوي ذلك عنّا . فهل رأيت ظلامة قطّ صيّرها اللّه - تعالى - نعمة إِلاّ هذه ؟ " [1] وإِذا كانت الولاية تستعقب مسؤولية خطيرة فحملها على من لا يطيقها ظلم في حقّه وفي حقوق من يقع تحت ولايته . والمرأة كما عرفت مظهر الرحمة والعواطف ، وطبعها غالباً يناسب السكون والدعة . والرجل مظهر التدبير والنظر في عواقب الأمور ، وهو يميل إلى التحرك والجهاد . فالمناسب تفويض هذه المسؤولية الخطيرة المرتبطة بشؤون الإسلام والمسلمين إلى من يكون قدرته على التحمل أكثر .
ولا يراد بذلك ، الحطّ من كرامة المرأة واحتقارها ، وإِنما يراد رعاية التناسب الطبيعي في تفويض المسؤولية . والتشريع الصحيح هو التشريع المبتني على التكوين .
ويشهد لما ذكرناه من عدم مناسبة طباع المرأة غالباً للولاية أنّك ترى في أكثر البلدان في العالم أن رؤساء الجمهوريات والدول ينتخبون غالباً من الرجال دون النساء ، مع أنه ليس في محيطهم منع قانوني لانتخاب المرأة .
وقد اشتبه الأمر على الذين قاموا باسم الدفاع عن المرأة ، حيث استدلوا بأن نصف المجتمع الإنساني يكون معطلا ان لم تشتغل المرأة في الدوائر والمؤسسات .
أفلا يرون أن المجتمع لا يتشكل إِلاّ من البيوت والأسر ، ولا يصلح إِلاّ بصلاح الأسر ؟ وإِنما تصلح الأسرة بالمرأة الحنونة العطوفة على زوجها وولدها . أيكون حفظ الأسرة والعائلة ، والتقوية الروحية للزوج ، وتربية الأولاد من البنين والبنات أعمالا صغيرة محقّرة ؟ !
لا ، بل عمل المرأة بإمومتها وعطوفتها من أحمز الأعمال وأفضلها . وهو الحجر



[1] الكافي 1 / 410 ، كتاب الحجة ، باب سيرة الإمام في نفسه و . . . ، الحديث 2 .

345

نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 345
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست