نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 340
علم الهدى ، ونهاية الشيخ ، ومراسم سلاّر ، والكافي لأبي الصلاح ، والمهذب لابن البراج ونحو ذلك . وذكر الشيخ في أول المبسوط ما حاصله : " أن استمرار هذه الطريقة بين أصحابنا صار سبباً لطعن المخالفين ، فكانوا يستحقرون فقه أصحابنا الإمامية ، مع أن جلّ ما ذكروه من المسائل موجود في أخبارنا ، وما كثروا به كتبهم به من مسائل الفروع أيضاً له مدخل في أصولنا ومخرج على مذهبنا لا على وجه القياس . وكنت على قديم الوقت وحديثه متشوق النفس إلى عمل كتاب يشتمل على هذه الفروع ، فيقطعني عن ذلك القواطع . وكنت عملت على قديم الوقت كتاب النهاية ، وذكرت فيها جميع ما رواه أصحابنا في مصنفاتهم وأصّلوها من المسائل ، وعملت بآخره مختصر جمل العقود ، ووعدت فيه أن أعمل كتاباً في الفروع خاصة ، ثم رأيت أن ذلك يكون مبتوراً يصعب فهمه على الناظر فيه ، لأن الفرع إِنما يفهمه إِذا ضبط الأصل معه ، فعدلت إلى عمل كتاب يشتمل على عدد جميع كتب الفقه ، وأعقد فيه الأبواب وأقسم فيه المسائل وأجمع بين النظائر وأستوفيه غاية الاستيفاء وأذكر أكثر الفروع التي ذكرها المخالفون . " [1] فالشيخ - قدس سرّه - صنف النهاية على طريقة أصحابنا لنقل المسائل الأصلية فقط ، وصنف المبسوط جامعاً للأصول والفروع . وعلى هذا فإذا ذكرت المسألة في تلك الكتب المعدّة لنقل المسائل الأصيلة المأثورة فاحدس بتلقيها عن المعصومين ( عليهم السلام ) ويكون إِطباقهم في تلك المسائل ، بل الاشتهار فيها أيضاً حجة شرعية لاستكشاف قول المعصوم . وأما المسائل التفريعية المستنبطة فلا يفيد الإجماع فيها ، إذ الاجماع فيها نظير الإجماع في المسائل العقلية . ونحن الإمامية لا موضوعية عندنا للإجماع والاتفاق بما هو إِجماع ، وإِنما نعتبره طريقاً لكشف قول المعصوم - عليه السلام - . " انتهى كلام الأستاذ - طاب ثراه - .