responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 330


2 - وما مرّ منه أيضاً في كتابه لمالك : " ولا تدخلنّ في مشورتك بخيلا يعدل بك عن الفضل ويعدك الفقر ، ولا جباناً يضعفك عن الأمور ، ولا حريصاً يزين لك الشره بالجور . فإنّ البخل والجبن والحرص غرائز شتّى يجمعها سوء الظن باللّه . " [1] إِذ لو اعتبر عدم البخل والحرص في من يشاوره الوالي فاعتبارهما في نفس الوالي يكون بطريق أولى ، بل المشاور للوالي يكون من الولاة غالباً وينتخب والياً بعنوان المشاور ، كما هو المتعارف في عصرنا .
3 - ما فيه أيضاً : " لا يقيم أمر اللّه - سبحانه - إِلاّ من لا يصانع ، ولا يضارع ، ولا يتبع المطامع . " [2] أقول : الظاهر أنّ المراد بالأمر الولاية ، وقد شاع استعماله فيها . منها قوله ( عليه السلام ) :
" فلما نهضت بالأمر نكثت طائفة . . . " [3] وفي شرح ابن أبي الحديد : " المصانعة : بذل الرشوة . " [4] ولكن الظاهر كونها بمعنى المداراة والمداهنة مطلقاً . نعم ، من مصاديقها المداهنة بأخذ الرشوة . فالمراد أنّ الوالي لا يكون مقيماً لأمر اللّه إِلاّ أن يكون منفذاً للقوانين والمقررات ولا يداهن أحداً بأخذ الرشوة ، أو بسبب الصداقة ، أو لكونه من الأقوياء أو نحو ذلك فيعطل أحكام اللّه لذلك .
والمضارعة : المشابهة . فلعلّ المراد أن الحاكم الحق يجب عليه أن يكون مستقلا في الفكر والعمل ، ولا يقع أسيراً تحت تأثير العوامل الخارجية أو الداخلية ، فيترك محاسن الأخلاق والأعمال وما يقتضيه العقل السليم بسبب الأجواء والتقاليد الباطلة .
ولعلّ في كلامه ( عليه السلام ) نحو طعن على معاوية وأمثاله . فقد روي ان عمر بن الخطاب اعترض عليه في سفره إلى الشام لما شاهد من زيّه ، فاعتذر بأنا في بلد



[1] نهج البلاغة ، فيض / 998 ; عبده 3 / 97 ; لح / 430 ، الكتاب 53 .
[2] نهج البلاغة ، فيض / 1137 ; عبده 3 / 176 ; لح / 488 ، الحكمة 110 .
[3] نهج البلاغة ، فيض / 51 ; عبده 1 / 31 ; لح / 49 ، الخطبة 3 .
[4] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 18 / 274 .

330

نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 330
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست