responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 270


أن يكون صليبة من قريش ، لإخبار رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ان الإمامة فيهم [1] . وأن يكون بالغاً مميّزاً ، لقول رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : رفع القلم عن ثلاثة . فذكر الصبيّ حتّى يحتلم ، والمجنون حتى يفيق . وأن يكون رجلا ، لقول رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لا يفلح قوم أسندوا أمرهم إلى امرأة . [2] وأن يكون مسلماً ، لأن اللّه - تعالى - يقول : ولن يجعل اللّه للكافرين على المؤمنين سبيلا . [3] والخلافة أعظم السبيل ، ولأمره بإصغار أهل الكتاب وأخذهم بأداء الجزية وقتل من لم يكن من أهل الكتاب حتى يسلموا . وان يكون متقدماً لأمره ، عالماً بما يلزمه من فرائض الدين ، متقياً للّه - تعالى - بالجملة ، غير معلن بالفساد في الأرض ، لقول اللّه - تعالى - : وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان [4] . . . ، وقد قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو ردّ [5] ، وقال - عليه السلام - : يا أبا ذر ، انك ضعيف لا تأمرن على اثنين ولا تولّين مال يتيم [6] ، وقال تعالى - : فان كان الذي عليه الحق سفيهاً أو ضعيفاً . الآية [7] .
فصحّ ان السفيه والضعيف ومن لا يقدر على شئ فلابدَّ له من ولىّ ، ومن لابدَّ له من ولىّ فلا يجوز ان يكون وليّاً للمسلمين ، فصّح ان ولاية من لم يستكمل هذه الشروط الثمانية باطل لا يجوز ولا ينعقد أصلا .
ثم يستحبّ أن يكون عالماً بما يخّصه من أمور الدين من العبادات والسياسة والأحكام ، مؤدّياً للفرائض كلها لا يخلّ بشئ منها ، مجتنباً لجميع الكبائر سرّاً وجهراً ، مستتراً بالصغائر ان كانت منه .
فهذه أربع صفات يكره أن يلي الأمة من لم ينتظمها ، فان ولي فولايته صحيحة ونكرهها . وطاعته فيما أطاع اللّه فيه واجبة . ومنعه مما لم يطع اللّه فيه واجب .



[1] جامع الأصول 4 / 438 ، كتاب الخلافة ، الباب 1 ، الحديث 2020 .
[2] راجع مسند أحمد 5 / 38 .
[3] سورة النساء ( 4 ) ، الآية 141 .
[4] سورة المائدة ( 5 ) ، الآية 2 .
[5] جامع الأصول 1 / 197 ، كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة ، الباب 1 .
[6] جامع الأصول 4 / 448 ، كتاب الخلافة ، الباب 1 ، الحديث 2037 .
[7] سورة البقرة ( 2 ) ، الآية 282 .

270

نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 270
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست