نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 242
وكيف يهتمّ العلماء الأعلام بالأمور الجزئية ويعدّونها من الأمور الحسبية التي لا يرضى الشارع بتركها ، كحفظ مال الصغير أو الغائب مثلا ، ولا يهتمّون بكيان الإسلام ومقدرات المسلمين وشؤونهم وحفظ نظامهم وقدرتهم وطاقاتهم ، ويعدّون التصدّي لها مخالفاً للاحتياط ؟ ! فيحوّلونها ويفوّضون أمرها إلى من لاعلم له بالإسلام ، ولا التزام له به ، ولا تقوى لديه . نعم ، الظاهر عدم كون ذلك عن تقصير منهم في بادئ الأمر ، إذ ان كونهم مسجونين في زوايا المدارس وسراديبها ، ومبعّدين عن محيط السياسة في قرون متمادية أوجب يأسهم من عودة الحكم إليهم ، وأوجب عدم توجههم إلى مقدماتها ولوازمها ، وبمرور الزمان غفلوا واستغفلتهم دسائس الاستعمار أيضاً . ولكن من العجب عدم التوجه إلى ذلك حتّى بعدما انتصرت ثورة إيران الإسلامية واحتاجت إلى تعاضدهم وتعاونهم على حفظها والتصدّي لشؤونها ، بل ربما حمل بعضهم عليها وهاجمها عوضاً عن التعاون والتعاضد والسعي في تحصيل العلوم المحتاج إليها في حفظها وإدارتها . اللّهم ، فوفقنا لنصر الاسلام وتقوية المسلمين بجاه محمد وآله الطاهرين . هذا . ولنرجع إلى فقه الحديث الذي كنا فيه ، فنقول : وقد يحتمل بعيداً عدم كون المراد بلفظ القائم الوارد فيه وفي بعض الأحاديث الأخر الإمام الثاني عشر القائم في آخر الزمان ، بل المراد به كل من يكون قيامه بالحقّ ، ويكون الغرض في الحديث تخطئة بعض من ينتهز الفرصة حين انشغال من له الحق في القيام بتحصيل المقدمات والشرائط ، فيستعجل هذا ويقوم قبله ، طمعاً في الرياسة واجتذاب الناس إلى نفسه . ولعل بعض الأئمة ( عليهم السلام ) كانوا بصدد تهيئة المقدمات للقيام والثورة ولكن عدم تقية بعض الشيعة وعدم كتمانهم ، أو تقدم بعض المنتهزين قد هدم أساس القيام بالحق . وفي تحف العقول في وصية أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) لمؤمن الطاق : " فواللّه لقد قرب هذا
242
نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 242