نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 233
الرابعة من اخبار الباب خبر أبي المرهف ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " الغبرة على من أثارها . هلك المحاضير . " قلت : جعلت فداك ، وما المحاضير ؟ قال المستعجلون . أما انهم لن يريدوا إِلاّ من يعرض لهم . ثم قال : يا أبا المرهف ، أما انهم لم يريدوكم بمجحفة إِلاّ عرض اللّه - عزَّ وجلَّ - لهم بشاغل . ثم نكت أبو جعفر ( عليه السلام ) في الأرض ثم قال : يا أبا المرهف ! قلت : لبيك ! قال : أترى قوماً حبسوا أنفسهم على اللّه - عزَّ ذكره - لا يجعل اللّه لهم فرجاً ؟ بلى ، واللّه ليجعلن اللّه لهم فرجاً . " [1] وأبو المرهف عدّه الشيخ في الكنى باب أصحاب الباقر ( عليه السلام ) من رجاله [2] ، وفي تنقيح المقال : " لم أعرف اسمه ولا حاله " . [3] والغبرة بالضم وبفتحتين : الغبار . والمِحْضار والمِحْضير من الخيل ونحوها بكسر الميم فيهما : الشديد الركض . والمجحفة بضم الميم وتقديم الجيم : الداهية . ويظهر من الخبر وقوع خروج مّا لبعض على الحكومة ، وتعقيب الحكومة للخارجين ، وخوف أبي المرهف من سراية التعقيب له ، فأراد الإمام ( عليه السلام ) تقوية خاطره ورفع خوفه ببيان ان ضرر الغبار يعود إلى من أثاره ، فلا ينال أبا المرهف شئ . ثم أخبر ( عليه السلام ) بهلاك المستعجل ، أي من وقع تحت تأثير الأحاسيس الآنية وأقدم على القيام قبل تهيئة المقدمات وإِعداد القوة . ولم يكن بناء أئمتنا على المنع عن الجهاد والدفاع ، بل كانوا ينهون عن التعجيل والتهوّر المضرّ بنفس الخارج وبالأئمة ( عليهم السلام ) ، حتى ان أخبار التقية أيضاً ليست بصدد المنع عن الجهاد ، بل بصدد الدقة في حفظ النفس مع الإمكان ، مع الاشتغال
[1] الوسائل 11 / 36 ، الباب 13 من أبواب جهاد العدو ، الحديث 4 . [2] رجال الشيخ / 142 . [3] تنقيح المقال 3 / 34 من فصل الكنى .
233
نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 233