responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 226

إسم الكتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية ( عدد الصفحات : 625)


عسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم وتترتب عليه بركات من جهات اخر .
فلا يدلّ ذيل الحديث أيضاً على تخطئة الخروج والقيام .
وقد مرَّ أن إِخبار رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بشهادة الحسين ( عليه السلام ) أو شهادة زيد بالآخرة لم يمنعهما عن الخروج ، بعد اقتضاء التكليف للدفاع عن الحق والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإِتمام الحجة على كثير ممن اشتبه عليه الحق ، مع تحقق الشرائط من دعوة رؤساء الكوفة وقواتها المسلّحة واخبار رائد الإمام مسلم بن عقيل بصدق الداعين وبيعتهم .
كيف ! ولو لم يكن للخروج أيّة فائدة إِلاّ ظهور خباثة بني أمية وبروز باطنهم و امتياز صف الباطل عن صفّ الحق وإِتمام الحجة على الناس لئلا يكون لهم على اللّه وعلى إِمام العصر حجّة - مضافاً إلى تضعيف دولة الباطل وكسر سورتهم - لصار هذا الخروج جائزاً بل واجباً .
وفي نهج البلاغة : " فالموت في حياتكم مقهورين ، والحياة في موتكم قاهرين . " [1] وفيه أيضاً : " وسأجهد في أن أطهر الأرض من هذا الشخص المعكوس والجسم المركوس حتى تخرج المدرة من بين حبّ الحصيد . " [2] ومراده ( عليه السلام ) معاوية ، وهو من بني أمية ومن أصولها ، وقد قاتله ( عليه السلام ) مع أنه ( عليه السلام ) أيضاً ممن أسرّ اليه النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على ما في الخبر بملك بني أمية .
فلعل مراده ( عليه السلام ) في المقام هو العمل بوظيفة الجهاد ليتميز الخبيث من الطيب وان لم يظفر في جهاده بالأخرة .
ومفاد الآية الشريفة المذكورة في الخبر ان خلق الناس انما هو للفتنة والبلاء .
وسلطة الجائرين كبني أمية أيضاً نحو فتنة وامتحان ، ليميز اللّه الخبيث من الطيب خارجاً . وفي أيام الامتحان أيضاً لا ينقطع لطف اللّه وتخويفه أيضاً . فلعل خروج



[1] نهج البلاغة ، فيض / 138 ; عبده 1 / 96 ; لح / 88 ، الخطبة 51 .
[2] نهج البلاغة ، فيض / 971 ; عبده 3 / 82 ; لح / 418 ، الكتاب 45 .

226

نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 226
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست