نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 176
إسم الكتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية ( عدد الصفحات : 625)
أقول : قول الخوارج : " لاحكم إِلاّ للّه " كان شعاراً اتخذوه في صفين واستمرَّ منهم بعد ذلك . وحقّية ذلك من جهة ان اللّه - تعالى - إذا أراد شيئاً وقع لا محالة لا رادّ لحكمه ولا دافع لقضائه ، فيراد بالحكم الحكم التكويني ، أو من جهة ان اللّه - تعالى - هو شارع الأحكام وجاعلها وأن حكم الأمير الحق أيضاً يرجع إلى حكم اللّه لتطبيقه الأحكام الكلية على الموارد أو لإيجاب اللّه - تعالى - إِطاعته . وأما إِرادتهم الباطل فلقصدهم إِبطال جعل الحكمين وتفويض الأمر اليهما شرعاً ، وإِنكار إِمارة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ولذا قالوا له في صفين : " الحكم للّه يا عليّ لا لك " [1] . وقوله ( عليه السلام ) : " أو فاجر " لا يريد به شرعية إِمارة الفاجر ، بل بيان تقدمها عقلا على الهرج والمرج . وفي شرح ابن ميثم البحراني عن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " الإمام الجائر خير من الفتنة . " وعنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أيضاً : " ان اللّه ليؤيد هذا الدين بقوم لا خلاق لهم في الآخرة . " وروي : " بالرجل الفاسق . " [2] وفي الغرر والدرر للآمدي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " وال ظلوم غشوم خير من فتنة تدوم . " [3] وفي البحار عن كنز الكراجكي ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " أَسَدٌ حطوم خير من سلطان ظلوم ، وسلطان ظلوم خير من فتن تدوم . " [4] وقوله ( عليه السلام ) : " يعمل في إِمرته المؤمن ويستمتع فيها الكافر " يحتمل فيه اللف والنشر المرتّب ، ويحتمل رجوع الجميع إلى الإمرة الفاجرة ، ويحتمل رجوع الجميع إلى مطلق الإمرة ، ويحتمل أن يراد بقوله : " يعمل في إِمرته المؤمن " صيرورة المؤمن عاملا من قبله
[1] وقعة صفين / 513 . [2] شرح نهج البلاغة لابن ميثم 2 / 103 . [3] الغرر والدرر 6 / 236 ، الحديث 10109 . [4] بحارالأنوار 72 / 359 ( = طبعة إِيران 75 / 359 ) ، الباب 81 من كتاب العشرة ، الحديث 74 .
176
نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 176