نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 170
وله أصل في كتاب اللّه - عزَّ وجلَّ - ولكن لا تبلغه عقول الرجال . " [1] إلى غير ذلك من الأخبار . فإذا فرض أن الإسلام لم يهمل مثل أرش الخدش والجلدة ونصف الجلدة فكيف يهمل ما فيه نظام أمر الأمّة بعد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أو في عصر الغيبة ؟ ! إِن قيّم قرية صغيرة إِذا أراد أن يسافر سفراً موقّتاً فهو بطبعه ووجدانه يعيّن مرجعاً للأمور يرجع اليه في غيابه ، فهل كان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهو عقل الكل أقل التفاتاً وحرصاً على حفظ الإسلام الذي صرف فيه طاقاته وطاقات المسلمين مدى عمره الشريف ؟ ! وقد ورد عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في أهمية الوصايا الشخصية بالنسبة إلى أموال وأمور جزئية انه قال : " من مات بغير وصية مات ميتة جاهلية . " [2] وقال : " ما حق امرئ مسلم أن يبيت ليلتين وله شئ يوصى فيه إِلاّ ووصيته مكتوبة عنده . " [3] فهل لم يكن أهمية حفظ الإسلام وبسطه وتنفيذ مقرراته إلى يوم القيامة في نظر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بمقدار أهمية الوصايا الشخصية في الأمور الجزئية ؟ ! وقد ورد من طرق الفريقين أن قوله - تعالى - : " يا أيّها الرسول ، بلّغ ما أنزل إليك من ربك ، وإِن لم تفعل فما بلّغت رسالته ، واللّه يعصمك من الناس " [4] قد نزلت في قصّة الغدير ونصب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : منها : ما في الدر المنثور : " أخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه وابن عساكر عن أبي سعيد الخدري ، قال : نزلت هذه الآية : " يا أيّها الرسول ، بلّغ ما انزل إليك من ربك " على رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم )
[1] الكافي 1 / 60 ، الحديث 6 . [2] الوسائل 13 / 352 ، الباب 1 من أبواب أحكام الوصايا ، الحديث 8 . [3] سنن ابن ماجة 2 / 901 ، كتاب الوصايا ، الباب 2 ، الحديث 2699 . [4] سورة المائدة ( 5 ) ، الآية 47 .
170
نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 170