responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 168


والمواصلات والمخابرات وإِيجاد الطرق والشوارع وسائر المؤسّسات الرفاهية و جباية الضرائب لتأمينها ممّا لا يقبل الإنكار . ولا يختص هذا بمصر دون مصر أو عصر دون عصر أو ظرف دون ظرف .
فما عن أبي بكر الأصم من عدم الاحتياج إلى الحكومة إذا تناصفت الأمة ولم تتظالم ، وما عن ماركس من عدم الاحتياج إليها بعد تحقق الكمون المترقي للبشر و ارتفاع الاختلاف الطبقي بينهم واضح الفساد .
قال ابن أبي الحديد في شرح الخطبة الأربعين من نهج البلاغة :
" قال المتكلمون : الإمامة واجبة إِلاّ ما يحكى عن أبي بكر الأصم من قدماء أصحابنا انها غير واجبة إذا تناصفت الأمة ولم تتظالم . . . فأما طريق وجوب الإمامة ما هي فإن مشايخنا البصريين يقولون : طريق وجوبها الشرع وليس في العقل ما يدلّ على وجوبها . وقال البغداديون وأبو عثمان الجاحظ من البصريين وشيخنا أبو الحسين ان العقل يدلّ على وجوب الرياسة . وهو قول الامامية . " [1] وكيف كان فالإمامة بالمعنى الأعم ضرورة للبشر في جميع الأعصار ، وبقاء الأمة ببقاء الإمامة . فلا يجوز للشارع الحكيم اللطيف بالأمة الإسلامية إِهمال هذه المهمة وعدم تعيين وظيفة المسلمين بالنسبة إلى أصلها وشرائطها وحدودها حتّى بالنسبة إلى عصر الغيبة ، لعدم تفاوت الأزمنة في ذلك .
وفي موثقة أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " خطب رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في حجة الوداع فقال : " يا أيّها الناس ، واللّه ما من شئ يقرّبكم من الجنة ويباعدكم من النار إِلا وقد أمرتكم به . وما من شئ يقرّبكم من النار ويباعدكم من الجنة إِلاّ وقد نهيتكم عنه .
الحديث . " [2] وفي صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :



[1] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 2 / 308 .
[2] الكافي 2 / 74 ، كتاب الإيمان والكفر باب الطاعة والتقوى ، الحديث 2 .

168

نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 168
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست