responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 125


العزيز : " وأعدّوا لهم ما استطعتم من قوّة ومن رباط الخيل ، ترهبون به عدوّ اللّه و عدوّكم . الآية . " [1] ولعله لا يتيسّر أيضاً في بعض الأحيان إِلاّ بالتكتل والتشكل ولو خفية ، ولا محالة يتوقف ذلك على أن يؤمّروا على أنفسهم رجلا عالماً عادلا بصيراً بالأمور ، ويلتزموا بإطاعته حتى ينصرهم اللّه بتأييده ونصره ، كما اتفق ذلك في أكثر الثورات الناجحة في العالم . وفي القرآن الكريم ان بني إسرائيل قالوا لنبي لهم ابعث لنا ملكاً نقاتل في سبيل اللّه ، فبعث اللّه لهم طالوت ملكاً [2] . فيعلم بذلك ان القتال يتوقف على وجود القائد الجامع للشتات . وان شئت فسمّ هذا القائد أيضاً إِماماً ، ولكن وجوده شرط لتحقق القتال لاشرط لوجوبه ، بخلافه في الجهاد الابتدائي فإن الإمام شرط لوجوبه ، كما مرَّ . بل يمكن أن يقال : إِنّ الإمام في كلا القسمين شرط للوجود لا للوجوب ، كما يأتي نظيره في الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر المتوقفين على الضرب والجراح ، فانتظر .
وقد تحصّل مما ذكرنا أن الجهاد من أهم الواجبات وأنه ينقسم عندهم إلى قسمين : ابتدائي ودفاعي . والأول على ما قالوا وجوبه مشروط بالإمام ، ولكن الإمام لا ينحصر في الإمام المعصوم على الأقوى ، فيشمل الفقيه الجامع للشرائط أيضاً ، وأما الجهاد الدفاعي فلا يتوقف وجوبه على الإمام . نعم ، ربما يتوقف وجوده على التجمع والتشكل ، وهو لا محالة يتوقف على وجود القائد والإمام . فهو شرط للوجود لا للوجوب ، كما لا يخفى ، فيجب تحصيله .
وكيف كان فالجهاد الدفاعي واجب ولو في عصر الغيبة بلا إِشكال .
نعم ، هنا أخبار ربما تمسك بها بعض من يوجب السكون والسكوت في قبال الجنايات وهجوم الأعداء في عصر الغيبة ، ويصرّون على عدم التدخل في الشؤون السياسية وإِقامة الدولة . وقد تعرض لهذه الأخبار صاحب الوسائل في الباب



[1] سورة الأنفال ( 8 ) ، الآية 60 .
[2] راجع سورة البقرة ( 2 ) ، الآية 246 و 247 .

125

نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 125
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست