responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 104


6 - ومنها خبر المحكم والمتشابه عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حيث قال : " ان للقائم بأمور المسلمين بعد ذلك الأنفال التي كانت لرسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . الحديث . " [1] ولا يخفى على من له أدنى التفات إلى مذاق الشرع ان اللّه - تعالى - لا يجعل جميع الأموال والعقارات التي خلقها لرفع حاجات البشر وخمس جميع أموال الناس ملكاً طلقاً لشخص الرسول أو الإِمام . بل المراد من آية الأنفال ومن الروايات الكثيرة الواردة فيها ان اللّه - تعالى - جعلها لمنصب الإِمامة وفى اختيار الرسول أو الإمام بما أنه زعيم المسلمين وسائسهم ، ليصرفها في مصالحهم ويأذن لهم في الاستفادة منها على نظام صحيح عادل .
وبعبارة أخرى ، الأنفال أموال عامة خلقها اللّه للأنام ، ولكن الإمام ولىّ أمرها و بيده زمام اختيارها ، ليصرفها ويقسمها على ما يقتضيه مصالح المسلمين .
نعم ، من المصالح المهمة أيضاً إِدارة شؤون شخص الإمام ورفع حاجاته الشخصية .
وهذا هو المتعارف والمتداول في جميع الأعصار والبلاد من جعل الأموال التي لا ترتبط بشخص خاص - لعدم كونه منتجاً لها أو وارثاً إيّاها ممن أنتجها - في اختيار الحاكم الممثل للمجتمع المتبلور فيه جميع من يكون تحت لوائه وحكومته . وقد أوضحنا ذلك كله في كتاب الخمس والأنفال ، فراجع .
وأنت ترى ان المحدّث الفذّ ، ثقة الإسلام الكليني لم يعقد في فروع الكافي باباً للخمس والأنفال ، بل تعرّض لرواياتهما في مبحث الإمامة من الأصول . فيظهر من ذلك أنه - قدّس سرّه - كان يراهما من شؤون الإمامة .
والغرض من بيان ذلك كله في المقام هو الإلفات إلى أن تشريع الزكاة والخمس و الأنفال كان على أساس الحكومة الاسلامية ، وأن زمام أمرها بيد الحاكم الصالح المعبّر عنه بالامام .
ومما يدلّ على هذا الأمر أيضاً في هذه الثلاثة مرسلة حماد الطويلة التي يستدل



[1] الوسائل 6 / 370 ، الباب 1 من أبواب الأنفال ، الحديث 19 .

104

نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 104
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست