نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 618
كفراً ظاهراً وكذا عمّاله وولاته . وأمّا الظلم والمعاصي فيجب إِرجاعه عنها مع بقاء إِمامته وطاعته في المعروف دون المنكر ، وإِلاّ خلع ونصب غيره . ومن هذا الباب خروج الإمام الحسين سبط الرسول - صلّى اللّه عليه وآله وسلم - على إِمام الجور والبغي ، الذي ولي أمر المسلمين بالقوّة والمكر : يزيد بن معاوية - خذله اللّه ، وخذل من انتصر له من الكرامية والنواصب الذين لا يزالون يستحبّون عبادة الملوك الظالمين ، على مجاهدتهم لإقامة العدل والدين . وقد صار رأي الأمم الغالب في هذا العصر وجوب الخروج على الملوك المستبدّين المفسدين . و قد خرجت الأمّة العثمانية على سلطانها عبد الحميد خان فسلبت السلطة منه وخلعته بفتوى من شيخ الإسلام . " [1] وقد نقلنا كلامه بطوله تأييداً لكثير مما ذكرناه . خلاصة وكيف كان ، فقد تحصّل ممّا ذكرناه في هذه المسألة بطولها أنّ أخطاء الحاكم الذي بدت حكومته مشروعة إِن كانت جزئية شخصية لا تمسّ كرامة الإسلام والمسلمين ، فالحكم بانعزاله أو جواز الخروج عليه لذلك مشكل بل لعلّه لا يخرج بذلك من العدالة بناءً على كونها عبارة عن الملكة . ولو سلّم فالواجب في قباله النصح والإرشاد ، و يبعد جدّاً أن تصل النوبة في مثله إِلى الخروج عليه والكفاح المسلّح . وأمّا إِذا انحرف الحاكم انحرافاً كلّيّاً وصار أساس حكمه الاستبداد والأهواء ، بحيث صدق على حكومته حكومة الجور والفساد وانطبق عليه عنوان الطاغوت ، فحينئذ يجري فيه مراتب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وربّما تصل النوبة إِلى الكفاح المسلّح وإِسقاطه وإِقامة دولة حقّة مكانه . وأقمنا على ذلك أحد عشر وجهاً .