responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 6

إسم الكتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية ( عدد الصفحات : 625)


ونحن نعتقد ان اللّه - تعالى - من بدو نشأة الانسان وخلقه لم يخلهم من الأنبياء و الهداة إلى اللّه - تعالى - بل أول من خلقه منهم كان نبيّاً ، فلعل الحكومة ومقرراتها بسذاجتها كانت من جملة البرامج التي أتى بها الأنبياء من ناحية الوحي حسب حاجة الانسان إليها في طبعه وذاته .
فمنشأ الدولة والحكومة في بادي الامر هو أمر اللّه ووحيه وان انحرفت بعد ذلك عن مسيرها الصحيح بتغلّب الظالمين والطغاة . وفى الحديث عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال :
" كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء كلما هلك نبي خلفه نبي ، وانه لا نبي بعدي وستكون خلفاء فتكثر . " [1] 3 - أنحاء الحكومات الدارجة في البلاد :
الأولى : الملكية المطلقة الاستبدادية ، وذلك بان يتسلط الفرد بالقهر والغلبة وبقوة العساكر والسلاح على البلاد والعباد ، وينزل بمعارضيه أشدّ العقوبات ، ولا يتقيد بقانون ولا ضابطة خاصة بل يجعل مال اللّه دولا وعباده خولا ، يحكم فيهم بما يهوى ويريد ، ويتصور كون السلطة ملكاً طلقاً له ولوارثه نسلا بعد نسل . وربما يبلغ هذا السلطان في استعلائه و استكباره حدّاً يسمّي نفسه ظلّ اللّه في أرضه ومظهراً لقدرته وسلطنته ، وقد يصل إلى حدّ يدعي الربوبيّة كما اتفق لفرعون وأمثاله .
وهذا القسم من الحكومة من أردأ أنواعها عند العقل والفطرة . وأحسن التعبير عن هذا النوع من الحكومة هو ما حكاه اللّه - تعالى - عن ملكة سبأ " قالت : ان الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها وجعلوا أعزّة أهلها أذلّة ، وكذلك يفعلون . " [2] الثانية : الملكية المشروطة المستحدثة في الأعصار الأخيرة ، بان تعتبر الملكية حقاً ثابتاً وراثيّاً ولكن الْمَلِك محدود مقيد ، ويكون تدبير الأمور محوّلا إلى القوى الثلاث :



[1] صحيح مسلم 3 / 1471 ، الحديث 1842 ، كتاب الامارة ، الباب 10 ( باب وجوب الوفاء ببيعة الخلفاء . . . ) .
[2] سورة النمل ( 27 ) ، الآية 34 .

6

نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 6
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست