نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 7
التشريعية والتنفيذية والقضائية ، من دون ان يكون للمَلِك أيّ دخل في ذلك ولا يتحمل أيّة مسؤولية في إدارة الملك ، كما هو الحال في انكلترا مثلا . فكأنّ المَلِك عضو زائد محترم مكرّم جدّاً يصرف في وجوه تعشيه وترفهه وتجمّلاته ووسائل فسقه وفجوره آلاف الألوف من بيت المال ومن حقوق المحرومين من دون أن يكون على عاتقه أية مسؤولية عامة بالنسبة إلى المسائل الأساسية . وواضح أن هذه أيضاً كالأُولى باطلة مخالفة للعقل والفطرة ، إذ لا وجه لهذا الحقّو هذه الوراثة المستمرة من دون نصب من قبل اللّه - تعالى - أو انتخاب من قبل الأمّة ، و من دون ان يتحمل مسؤولية عامة ماسّة بمصالح المجتمع ، سوى المصارف المجحفة الزائدة تبعاً للرسم والعادة . الثالثة : الحكومة الأشرافية ، وتسمى في اصطلاح العصر : " ارستوقراطية " ، وذلك بان يتسلط فريق أو شخص من المجتمع على الآخرين لمجرد التفوق النسبي أو المالي ، كما هو شائع في العشائر والقبائل ولا سيما في البدويين منهم . ولا يخفى ان مجرد الانتساب أو التمول ما لم يقترن بالصلاحيات النفسية وقوة التدبير والانتخاب من قبل الأمّة لا يكون ملاكاً للولاية ولزوم الطاعة عند العقل و الفطرة . الرابعة : الحكومة الانتخابية التي تحصر حقّ الانتخاب بطبقة خاصة معيّنة . ولا نعرف له مثلا في عصرنا إِلاّ ما هو المتعارف لدى كنيسة الروم فعلا من انتخاب البابا من قبل البطاركة فقط على أساس أنهم أهل الحل والعقد من دون ان يطلب أصوات الناس وأنظارهم . الخامسة : الحكومة الانتخابية الشعبية ولكن على أساس فكرة وايديولوجية خاصة ، فيكون الحاكم منتخباً من قبل الفئة المعتقدة بهذه الفكرة الخاصة ومكلفاً بإدارة المجتمع على هذا الأساس . ولعل الحكومة السوفياتية بأقمارها من هذا القبيل ، حيث يكون الانتخاب على أساس المنهج الماركسي ولا سيما في الاقتصاد . السادسة : الحكومة الانتخابية الديموقراطية العامة المعبّر عنها بحكومة الشعب
7
نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 7