نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 490
نقل كلام العوائد في المقام : قال في العوائد - بعد ذكر الأخبار ودعوى أنّ كلّ ما كان للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والإمام الذين هم سلاطين الأنام وحصون الإسلام فيه الولاية وكان لهم فللفقيه أيضاً ذلك إِلاّ ما أخرجه الدليل من إِجماع أو نص أو غيرهما - قال - رحمه اللّه - : " فالدليل عليه بعد ظاهر الإجماع حيث نصّ به كثير من الأصحاب بحيث يظهر منهم كونه من المسلمات ما صرّح به الأخبار المتقدّمة من كونه وارث الأنبياء ، أو أمين الرسل ، وخليفة الرسول ، وحصن الإسلام ، ومثل الأنبياء وبمنزلتهم ، والحاكم و القاضي والحجة من قبلهم ، وأنّه المرجع في جميع الحوادث ، وأنّ على يده مجاري الأمور والأحكام ، وأنّه الكافل لأيتامهم الذين يراد بهم الرعية . فإنّ من البديهيّات الّتي يفهمه كلّ عاميّ وعالم ويحكم به ، أنّه إِذا قال نبيّ لأحد عند مسافرته أو وفاته : فلان وارثي ، ومثلي وبمنزلتي ، وخليفتي ، وأميني ، وحجّتي والحاكم من قبلي عليكم ، والمرجع لكم في جميع حوادثكم ، وبيده مجاري أموركم وأحكامكم ، وهو الكافل لرعيّتي ، فإنّ له كلّ ما كان لذلك النبىّ في أمور الرعيّة و ما يتعلّق بأمّته ، بحيث لا يشك فيه أحد ويتبادر منه ذلك . كيف لا ! ؟ مع أنّ أكثر النصوص الواردة في حقّ الأوصياء المعصومين المستدلّ بها في مقامات إِثبات الولاية والإمامة المتضمنين لولاية جميع ما للنبيّ فيه الولاية ليس متضمناً لأكثر من ذلك سيما بعد انضمام ما ورد في حقّهم أنّهم خير خلق اللّه بعد الأئمة ( عليهم السلام ) ، وأفضل الناس بعد النّبيّين ، وفضلهم على الناس كفضل اللّه على كلّ شئ ، وكفضل الرسول على أدنى الرعيّة . وإِن أردت توضيح ذلك فانظر إِلى أنّه لو كان حاكم أو سلطان في ناحية وأراد المسافرة إِلى ناحية أخرى وقال في حقّ شخص بعض ما ذكر فضلا عن جميعه
490
نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 490