نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 489
أقول : عدم دلالة هذه الروايات على نصب الفقيه والياً واضح . بل نحن قد ناقشنا في دلالة الروايات السابقة التي استدلّ بها الأساتذة أيضاً حتّى في المقبولة التي هي رأسها . نعم ، دلالة جميع هذه الروايات على تقدم الفقيه على غيره وصلاحيّته لذلك وأنّه أصلح من غيره مّما لا إِشكال فيها . وقد مرّ بالتفصيل لزوم الحكومة وضرورتها وعدم جواز إِهمالها وأنّه يشترط في الحاكم شروط ثمانية منها الفقاهة بل الأفقهيّة ، وأنّ الولاية تنعقد إِمّا بالنصب من العالي أو بانتخاب الأمّة ، فإن ثبت النصب فهو وإِلاّ وصلت النوبة إِلى الانتخاب . بل لو تقاعست الأمّة عن العمل بهذه الوظيفة المهمّة كان على الفقيه تصدّي شؤون الولاية بقدر الإمكان حسبة . فالفقيه مقدم على غيره على أيّ حال . وليس عدم اطلاع الفقهاء غالباً على رموز السياسة والتدبير عذراً في انعزالهم عن ميدان السياسة ، بل يجب عليهم تعلّمها وكسبها مقدّمة لأداء الواجب . وبالجملة ، فدلالة هذه الروايات بكثرتها على صلاحيّة الفقيه وأصلحيّته من غيره ممّا لا إِشكال فيه .
489
نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 489