نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 46
إسم الكتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية ( عدد الصفحات : 625)
قومه ، فكذلك لم يكن أحد أقرب إلى رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والى أهدافه من أخيه ووزيره أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . ويعلم مقام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وموقفه من رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من كلامه ( عليه السلام ) في الخطبة القاصعة من نهج البلاغة : 5 - قال ( عليه السلام ) : " وقد علمتم موضعي من رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالقرابة القريبة والمنزلة الخصيصة ، وضعني في حجره وأنا ولد يضمّني إلى صدره ، ويكنفني في فراشه ، ويمسّني جسده ، ويشمّني عرفه . وكان يمضغ الشيء ثم يلقمنيه . وما وجد لي كذبة في قول ولا خطلة في فعل . ولقد قرن اللّه به ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من لدن أن كان فطيماً أعظم ملك من ملائكته يسلك به طريق المكارم ومحاسن أخلاق العالم ليله ونهاره . ولقد كنت اتّبعه اتّباع الفصيل اثر امّه ، يرفع لي في كل يوم من أخلاقه علماً ويأمرني بالاقتداء به . ولقد كان يجاور في كل سنة بحراء فأراه ولا يراه غيري . ولم يجمع بيت واحد يومئذ في الاسلام غير رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وخديجة وأنا ثالثهما ، أرى نور الوحي والرسالة وأشمّ ريح النبوّة ، ولقد سمعت رنّة الشيطان حين نزل الوحي عليه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقلت : يا رسول اللّه ، ما هذه الرنّة ؟ فقال : هذا الشيطان ايس من عبادته ، انك تسمع ما اسمع وترى ما أرى إِلاّ انّك لست بنبيّ ولكنّك وزير ، وانك لعلى خير . " [1] توضيح للمطلب : ثم نقول : توضيحاً انّ النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد ارسله اللّه - تعالى - إلى الناس كافّة ، وجعله رحمة للعالمين وخاتماً للنبيين ، وأرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كلّه ولو كره المشركون ، كما نطق بذلك كلّه القرآن الكريم . وقد صرف هو ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عمره الشريف وجميع طاقاته وطاقات أهله وأصحابه في بثّ الاسلام